ثمّن أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، إعلان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إتمام إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» بميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي وإمكاناتها في قطاع الطاقة، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية خلال المرحلة المقبلة.
وقال ترجم إن تأسيس الشركة يأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر ودولة الإمارات، وتتويجًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة البترول والثروة المعدنية وحكومة إمارة الفجيرة، بما يعكس عمق الشراكة العربية المشتركة، ويؤكد قدرة الدولة المصرية على تحويل العلاقات المتميزة مع الأشقاء إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ذات عائد مستدام، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للتنمية ودعم الاقتصاد الوطني.
«الفجيرة العلمين» رسالة ثقة للمستثمرين
وأكد الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة أن المشروع الجديد لا يمثل مجرد تأسيس شركة تعمل في مجال النفط والغاز، وإنما يحمل رسالة مهمة للمستثمرين العرب والأجانب بشأن قدرة مصر على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، فضلًا عن امتلاكها مقومات حقيقية تسمح بإقامة مشروعات استراتيجية قادرة على المنافسة إقليميًا.
وأضاف أن قرار مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 2026 بشأن إنشاء المنطقة الحرة الخاصة بالشركة في مدينة العلمين الجديدة يعكس جدية الدولة في الانتقال من مرحلة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن سرعة استكمال الإجراءات الخاصة بالمشروع تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم توجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة.
وأوضح ترجم أن إقامة المنطقة اللوجستية الخاصة بتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في ميناء الحمراء البترولي تمثل اختيارًا استراتيجيًا، في ضوء ما يتمتع به الميناء من موقع متميز على البحر المتوسط، إلى جانب البنية الأساسية المتطورة والطاقات التخزينية الكبيرة التي تؤهله للقيام بدور متزايد في منظومة تجارة وتداول الطاقة.
مصر تتجه لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة
وأشار ترجم إلى أن المشروع سيسهم في تعظيم الاستفادة من البنية الأساسية القائمة، وتحويل الإمكانات اللوجستية المتاحة إلى قيمة اقتصادية أكبر، بما يدعم توجه مصر نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وهو أحد المسارات المهمة في استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية خلال المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن تطوير منظومة التخزين والتداول والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمنتجات البترولية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات، ويرفع من قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، خاصة مع امتلاكها شبكة من الموانئ والبنية الأساسية التي تؤهلها لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن المشروع من شأنه أيضًا دعم حركة التجارة والخدمات في منطقة العلمين الجديدة، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي في عدد من المحافظات، وفي مقدمتها مطروح والإسكندرية والجيزة، ويعزز قدرة المشروعات الكبرى على خلق فرص اقتصادية جديدة للمواطنين.
إشادة بسرعة التنفيذ ومعايير السلامة
وأشاد أحمد ترجم بتوجيهات وزير البترول والثروة المعدنية بسرعة استكمال الإجراءات ووضع برنامج زمني محدد لتنفيذ المشروع، مؤكدًا أن الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان تحقيق العائد الاقتصادي المستهدف وتعزيز ثقة المستثمرين في المشروعات المشتركة.
وشدد على أهمية الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وكفاءة التشغيل، خاصة أن مشروعات تخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية تتطلب تطبيق أعلى درجات التأمين والرقابة والالتزام بالمعايير الفنية الدولية.
وأكد ترجم أن تطبيق أحدث نظم الإدارة والتشغيل العالمية في مراكز التخزين والتجارة سيعزز من تنافسية قطاع البترول المصري، ويرفع كفاءة الخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة، بما يدعم قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات النوعية، ويعزز مكانتها كمحور إقليمي مهم في تجارة وتداول الطاقة.
