أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، ولن تقبل بأن يفرض الطرف المعتدي شروط إنهاء الحرب.
وقال بقائي، في تصريحات تناولت آخر التطورات المرتبطة بالحرب والملاحة في مضيق هرمز، إن إيران لا تسمح للجهة التي بدأت الاعتداء بأن تحدد شروط إنهاء الصراع، مؤكدًا أن بلاده تتعامل مع التطورات الحالية انطلاقًا من حماية مصالحها الوطنية.
طهران: تصريحات واشنطن بشأن مضيق هرمز «حرب نفسية»
وفي تعليقه على التصريحات الأمريكية بشأن فتح مضيق هرمز، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية هذه التصريحات بأنها جزء من «الحرب النفسية والإعلامية»، مشيرًا إلى أن ما يقال بشأن الوضع في المضيق لا يتطابق، بحسب تعبيره، مع الواقع الميداني.
وأكد بقائي أن ملف أمن المضيق وحركة الملاحة البحرية أصبحا من القضايا الرئيسية المطروحة في ظل التصعيد الحالي، محذرًا من تداعيات أي خطوات جديدة تستهدف إيران عبر البحر.
زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران
وتطرق المتحدث الإيراني إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، موضحًا أنها تأتي في إطار العلاقات المتنامية بين إيران وباكستان، وحرص البلدين على توسيع التعاون بينهما في عدد من المجالات.
وأشار إلى أن زيارة وزير الخارجية العماني إلى طهران تأتي بشكل منفصل عن زيارة المسؤول الباكستاني، رغم تقارب توقيت الزيارتين، موضحًا أن المباحثات ستتناول العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات المتعلقة بأمن مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية.
بقائي: إيران لم تبدأ الحرب ولم ترحب بها
وبشأن وجود خطة لإنهاء الحرب، قال بقائي إن مختلف القضايا المرتبطة بهذا الملف مطروحة على طاولة النقاش السياسي، مؤكدًا أن إيران «لم تبدأ الحرب ولم ترحب بها».
وأضاف أن بلاده بذلت خلال الفترة الماضية جهودًا لتجنب اندلاع الحرب وحماية مصالحها الوطنية، إلا أن ما وصفه بـ«النوايا الحسنة» الإيرانية قوبل، بحسب قوله، بالعداء في أكثر من مناسبة.
واستشهد المتحدث الإيراني بالاتفاق النووي والتفاهم الذي جرى في 18 يونيو باعتبارهما مثالين على المساعي التي بذلتها طهران لتجنب التصعيد والتوصل إلى تفاهمات سياسية.
ضغوط اقتصادية وأضرار لحقت بقطاع النفط
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال بقائي إن العقوبات والضغوط الاقتصادية والتجارية المفروضة على إيران تدفع الحكومة إلى البحث عن جميع الوسائل الممكنة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى الأضرار التي لحقت بالاحتياطيات النفطية والمصافي، في ظل استمرار الضغوط المفروضة على الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن تداعيات الإجراءات الحالية لا تقتصر على الجانب السياسي والعسكري، وإنما تمتد إلى القطاعات الاقتصادية والحيوية.
إيران تحذر من تصعيد الحصار البحري
وحول احتمال تغيير النهج الدبلوماسي الإيراني في التعامل مع التطورات الحالية، قال بقائي إن بلاده لا تستطيع التعامل مع الوضع الراهن بالأساليب نفسها التي اتبعتها في السابق، في ظل ما وصفه بتغير طبيعة الضغوط المفروضة عليها.
واتهم الولايات المتحدة باستخدام أدوات مختلفة لعزل إيران اقتصاديًا، معتبرًا أن الحصار البحري المفروض عليها يمثل «عملًا عدوانيًا»، ومحذرًا من أن تصعيد هذا الحصار ستكون له «عواقب وخيمة».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده سبق أن حذرت من تداعيات التصعيد، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها الوطنية في مواجهة ما تعتبره إجراءات عدوانية، في وقت تظل فيه تطورات مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية محورًا رئيسيًا في المشهد الإقليمي.
اعتقال 8 أشخاص في روسيا بتهمة التخطيط لهجوم على مؤسسة دفاعية
