في خطوة تاريخية تستهدف إعادة الهيكلة المالية وتصحيح المسار الاقتصادي لأعرق المؤسسات الإعلامية المصرية، شهد رئيس مجلس الوزراء توقيع بروتوكول تسوية شاملة للتشابكات المالية بين الهيئة الوطنية للإعلام وبنك الاستثمار القومي، بموجبها تم إسقاط وتسوية مديونية مستحقة على الهيئة بقيمة إجمالية بلغت 88.3 مليار جنيه.

 

خطوة استراتيجية لتصحيح المسار المالي للتلفزيون المصري ودعم انطلاقته البرامجية الجديدة

وأكد مصدر مسؤول بوزارة المالية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بفض التشابكات المالية بين الجهات الحكومية، وإقالة الهيئات الاقتصادية الاستراتيجية من عثراتها المادية لتتمكن من أداء دورها القومي بكفاءة. 

 

وتضمنت التسوية تحويل جزء من الأصول غير المستغلة، إلى جانب تسويات دفترية بدعم كامل من الخزانة العامة للدولة.

 

من جانبه، صرح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بأن هذه التسوية تمثل "شهادة ميلاد جديدة" لماسبيرو، مشيرًا إلى أن توقيع الاتفاق ينهي عبئًا تمويليًا ضخمًا كان يثقل كاهل الهيئة لركود عقود طويلة جراء فوائد الديون المتراكمة.

 

وأضاف أن الهيئة ستوجه جهودها وخططها الاستثمارية القادمة نحو تطوير المحتوى البرامجي، وتحديث البنية التكنولوجية والهندسية لشاشات وإذاعات التلفزيون المصري، والتركيز على تعظيم الإيرادات الاستثمارية دون وجود عوائق تمويلية.

 

حضر مراسم التوقيع وزراء المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من قيادات بنك الاستثمار القومي والهيئة الوطنية للإعلام.