يكثف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاته مع أحزاب وقوائم اليمين في محاولة لتوحيدها قبل إغلاق باب تقديم قوائم المرشحين للانتخابات المقررة عام 2026، وسط مخاوف من تشتت أصوات الناخبين وسقوط قوائم يمينية دون نسبة الحسم.

وبحسب تقارير إسرائيلية، يدفع نتنياهو، بصفته رئيس قائمة الليكود باتجاه سلسلة من التحالفات داخل معسكر اليمين، من بينها دمج قائمة العميد في الاحتياط عوفر وينتر مع قائمة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وتوحيد قائمة موشيه فيغلين مع قائمة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وعرض نتنياهو على وينتر مقعد محصّن في قائمة الليكود، إلا أن الأخير رفض العرض، فيما يحتفظ رئيس الوزراء بخمسة مقاعد محصنة يمكن استخدامها ضمن ترتيبات أو تسويات سياسية تهدف إلى إعادة تنظيم قوائم اليمين.

وقال عضو الليكود ورئيس بلدية ديمونا بني بيتون إن وينتر كان من بين الشخصيات التي طرح عليها الانضمام إلى الحزب، مرجح في الوقت نفسه أن ينتهي به الأمر إلى المشاركة في حكومة نتنياهو.

وينتر يربك حسابات اليمين

ويأتي تحرك نتنياهو في وقت بدأ فيه عوفر وينتر، وهو ضابط احتياط بارز، في إعادة رسم خريطة المنافسة داخل معسكر اليمين بعد دخوله الساحة السياسية.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة مانو جيفا قبل إعلان وينتر قائمته رسميًا حصولها على أربعة مقاعد، فيما تترقب الأحزاب نتائج الاستطلاعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان قادرًا على توسيع قاعدته الانتخابية وتجاوز نسبة الحسم بفارق أكبر.

وبحسب تحليل للقناة 12 الإسرائيلية، يأتي نحو 40% من القوة الانتخابية المتوقعة لوينتر من ناخبين لا يرتبطون بالأحزاب القائمة، بينما تأتي النسبة المتبقية من داخل معسكر اليمين، بما في ذلك أصوات من الليكود.

ويثير هذا الصعود قلق داخل اليمين، خاصةً بالنسبة إلى قائمة سموتريتش، التي قد تتعرض لخسارة أصوات كافية تهدد قدرتها على تجاوز نسبة الحسم.

درعي يدعو إلى قائمة يمينية موحدة

وفي موازاة تحركات نتنياهو، دعا رئيس حزب شاس أريه درعي إلى توحيد القوائم الجديدة داخل اليمين، محذرًا من أن تعدد القوائم قد يؤدي إلى ضياع أصوات المعسكر وعدم احتسابها في توزيع المقاعد.

وأكد درعي أن لحزبه دور خاص داخل معسكر اليمين، خصوصًا فيما يتعلق بالحفاظ على التقاليد اليهودية والقضايا المرتبطة بالتيار الديني.

كما برز موقف حزب ديغل هتوراه الذي يقوده موشيه غفني، إذ أشار تقرير إسرائيلي إلى أن موقف الحزب من التحالفات الانتخابية سيُحدد بناءً على الجهة التي تضمن مصالح طلاب المعاهد الدينية واستمرار ما وصفه بعالم التوراة.