قالت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية وعضو المجلس الوزاري الأمني، غيلا غمليئيل، ان ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي سيعود إلى إيران قريباً جدا، في تصريحات ربطت فيها بين مستقبل النظام الإيراني واحتمال عودة أسرة الشاه إلى البلاد.
وأضافت غمليئيل، خلال مقابلة مع إذاعة 103 إف إم،أن بهلوي سيعود بقوة إلى إيران، متوقعة أن يتم استقباله لدى عودته بما وصفته بلأبهة والمجد الملكي.
وتابعت الوزيرة الإسرائيلية: سيحدث ذلك قريبا جدا، بمشيئة الله، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن الأساس الذي تستند إليه في توقعها أو الإطار الزمني الذي تتوقع خلاله حدوث هذه العودة.
وتأتي تصريحات غمليئيل في وقت تواصل فيه إسرائيل طرح سيناريوهات بشأن مستقبل الحكم في إيران، في ظل المواجهة العسكرية والتوتر المتصاعد بين البلدين، بينما تروج شخصيات إسرائيلية لفكرة دعم قوى المعارضة الإيرانية باعتبارها جزءًا من أي تغيير محتمل في طهران.
دعوات إسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني
وكانت غمليئيل قد أدلت في وقت سابق بتصريحات أكثر مباشرة بشأن مستقبل النظام الإيراني، عندما قالت إن الحرب يجب أن تستمر حتى تتهيأ الظروف لما وصفته بالثورة وإسقاط حكم الملالي.
وتعد غمليئيل من أبرز المسؤولين الإسرائيليين الذين تحدثوا في العلن عن مستقبل النظام الإيراني، كما سبق أن ظهرت في مناسبات مرتبطة بالمعارضة الإيرانية في الخارج، في وقت تحاول فيه إسرائيل تقديم الصراع العسكري باعتباره فرصة لإحداث تغيير سياسي داخل إيران.
وتكتسب تصريحاتها أهمية إضافية بسبب عضويتها في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، وهو الهيئة التي تشارك في مناقشة القرارات الأمنية والعسكرية الكبرى للحكومة الإسرائيلية.
من هو رضا بهلوي؟
رضا بهلوي هو الابن الأكبر لمحمد رضا بهلوي، آخر شاه لإيران، الذي غادر البلاد عقب الثورة الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي وأدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية.
ومنذ ذلك الحين، يعيش بهلوي خارج إيران، وقدم نفسه خلال السنوات الماضية بوصفه أحد الأصوات الداعية إلى تغيير النظام الإيراني وإقامة نظام سياسي جديد في البلاد.
ورغم أن اسمه يحظى بحضور بين قطاعات من المعارضة الإيرانية في الخارج، فإن حجم التأييد الذي يتمتع به داخل إيران، وقدرته على قيادة مرحلة انتقال سياسي، لا يزالان موضع خلاف بين القوى المعارضة والمراقبين.
تصريحات تتجاوز مجرد التوقع
وتشير تصريحات غمليئيل إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى المواجهة مع إيران باعتبارها صراعًا عسكريًا فقط، بل تربطها أيضًا بمستقبل النظام السياسي في طهران.
وفي المقابل، فإن الحديث عن عودة بهلوي إلى إيران أو توليه دور في الحكم يبقى سيناريو سياسي وليس واقع محسوم،إذ يتوقف مستقبل السلطة في إيران على عوامل متعددة، من بينها تماسك مؤسسات الدولة، وموقف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وقدرة المعارضة على تنظيم نفسها، وموقف المجتمع الإيراني من البدائل السياسية المطروحة.
وتكشف تصريحات غمليئيل عن رغبة إسرائيلية في دفع فكرة التغيير السياسي داخل إيران إلى واجهة النقاش، بالتوازي مع الضغط العسكري على النظام. غير أن الانتقال من إضعاف النظام إلى إسقاطه أو استبداله يتطلب تحولات داخلية أكبر بكثير من مجرد الضربات العسكرية، وهو ما يجعل عودة بهلوي، رغم الترويج الإسرائيلي لها، أحد السيناريوهات المحتملة وليس نتيجة مؤكدة للصراع.
