تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن عدم زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص للصحفيين، رغم الارتفاعات المتلاحقة في تكاليف المعيشة والأعباء الاقتصادية ومتطلبات العمل الصحفي.

وأكد الجزار أن الصحفيين يمثلون أحد المكونات الأساسية في منظومة العمل العام، لما يقومون به من دور في نقل المعلومات والأخبار إلى مختلف فئات المجتمع، ومتابعة أداء مؤسسات الدولة، وطرح القضايا والمشكلات التي تمس حياة المواطنين، وهو ما يجعل توفير بيئة اقتصادية ومهنية مناسبة لهم جزءًا مهمًا من دعم قدرتهم على أداء رسالتهم.

وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا في تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي انعكس على مختلف الفئات والمهن، ومن بينها الصحفيون الذين يواجهون بدورهم أعباء معيشية ومهنية متزايدة.

أمير الجزار: بدل التدريب والتكنولوجيا لم يعد يتناسب مع متطلبات المهنة

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص لأعضاء نقابة الصحفيين يبلغ حاليًا نحو 4500 جنيه شهريًا، دون زيادة خلال العام الحالي، رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على تكاليف المعيشة ومتطلبات العمل الصحفي.

وأوضح أن طبيعة العمل الصحفي أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا، سواء في جمع المعلومات وإعداد المواد الصحفية أو التصوير والمونتاج والنشر الإلكتروني، وهو ما يفرض على الصحفيين تحمل تكاليف مرتبطة بالأجهزة والبرامج والاتصالات وخدمات الإنترنت وغيرها من الأدوات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من ممارسة المهنة.

وأكد أن استمرار قيمة البدل عند مستواه الحالي في ظل ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تراجع قيمته الفعلية، ويحد من قدرته على تحقيق الهدف الذي خصص من أجله، فضلًا عن عدم مواكبته للتطور المستمر في طبيعة العمل الصحفي ومتطلباته التكنولوجية والمهنية.

ولفت إلى أن الصحفيين، مثل باقي المواطنين، يواجهون أعباء متزايدة تتعلق بالسكن والغذاء والمواصلات والتعليم والرعاية الصحية والاتصالات وغيرها، وهو ما يجعل زيادة البدل في هذا التوقيت أحد الإجراءات التي يمكن أن تساهم في تخفيف جانب من هذه الأعباء.

دعم الصحفيين يرتبط بتطوير صناعة الصحافة

وشدد الجزار على أن زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد زيادة مالية دورية، وإنما باعتبارها دعمًا لقدرة الصحفي على الاستمرار في أداء عمله وتطوير أدواته المهنية، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الصحافة والإعلام.

وأوضح أن دعم الصحفيين يرتبط بصورة مباشرة بدعم صناعة الصحافة نفسها، إذ إن توفير ظروف مهنية واقتصادية أفضل يساعد الصحفي على تطوير مهاراته ومواكبة التطورات التكنولوجية، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة المحتوى الصحفي وقدرة المؤسسات على القيام بدورها.

وأشار إلى أن عدم زيادة البدل خلال العام الحالي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، يطرح أهمية وجود آلية دورية لإعادة تقييم قيمته، بحيث تتناسب مع مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة ومتطلبات التطور التكنولوجي الذي طرأ على المهنة.

مطالب بإعادة تقييم البدل وزيادته

وأكد عضو مجلس النواب أن إعادة النظر في قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا أصبحت أمرًا يستحق الدراسة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والمهنية التي طرأت على العمل الصحفي.

وأوضح أن أي زيادة مدروسة في قيمة البدل يمكن أن تمثل دعمًا ملموسًا لآلاف الصحفيين، وتساعدهم على مواجهة جزء من الأعباء الحالية، إلى جانب تمكينهم من تطوير أدواتهم ومهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق الإعلام الحديث.

وطالب الحكومة بدراسة وضع آلية واضحة ودورية لإعادة تقييم البدل، بما يضمن عدم فقدانه لقيمته الفعلية بمرور الوقت، ويجعله أكثر ارتباطًا بالظروف الاقتصادية ومتطلبات المهنة.

الجزار يطالب الحكومة بدعم الصحفيين ومؤسسات الصحافة

وطالب أمير الجزار الحكومة بسرعة إعادة النظر في القيمة الحالية لبدل التدريب والتكنولوجيا، ودراسة زيادته بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، باعتبار أن الصحفيين جزء أصيل من المجتمع المصري ويتحملون مثل باقي المواطنين ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما دعا إلى بحث إجراءات إضافية لدعم الصحفيين والمؤسسات الصحفية في مواجهة الارتفاع المتزايد في تكاليف التشغيل والتدريب والتكنولوجيا، بما يساعد على تطوير بيئة العمل ويعزز قدرة المؤسسات على الاستمرار في تقديم محتوى مهني قادر على مواكبة التطورات.

وأكد أن توفير الدعم المناسب للصحفيين لا يمثل فقط استجابة لمطالب مهنية، وإنما يساهم في دعم العمل الصحفي وتطوير قدرات العاملين به، بما يعزز دور الصحافة المصرية في خدمة المجتمع ونقل المعلومات ومتابعة الملفات والقضايا التي تشغل الرأي العام.