أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوضع الصحي في مصر مستقر وآمن، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة التطورات الصحية على المستوى الدولي، في ظل تسجيل ارتفاعات في معدلات الإصابة ببكتيريا السالمونيلا بعدد من دول العالم.

متحدث الصحة: مصر لم تسجل مؤشرات للإصابة بـ السالمونيلا

وأوضح عبدالغفار أن مصر لم تسجل أي مؤشرات تدل على حدوث تفشٍ وبائي للسالمونيلا داخل الأسواق أو المنتجات الغذائية المحلية، مؤكداً أن منظومة الرقابة الصحية تعتمد على التحرك المبكر لرصد أي تهديدات محتملة قبل وصولها إلى مرحلة الانتشار.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة الحياة، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الوزارة تعمل وفق منظومة متكاملة للرصد الوقائي والإنذار المبكر، بما يتيح اكتشاف أي تغيرات غير طبيعية في معدلات الإصابة والتعامل معها سريعاً حفاظاً على صحة المواطنين.

كيف تنتقل السالمونيلا؟

وأشار عبدالغفار إلى أن السالمونيلا من البكتيريا التي تستهدف الجهاز الهضمي، وغالباً ما تنتقل إلى الإنسان عبر تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة، كما يمكن أن تنتقل من شخص لآخر في حال عدم الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، خاصة غسل اليدين جيداً بعد استخدام دورات المياه.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً للإصابة الإسهال والقيء وارتفاع درجة الحرارة، لافتاً إلى أن معظم الحالات يمكن التعامل معها طبياً دون مضاعفات خطيرة، بينما تزداد احتمالات المضاعفات لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، ومنها كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.

هل الدواجن والبيض وراء الإصابات؟

وبشأن الجدل المتعلق بالبيض والدواجن، أوضح متحدث وزارة الصحة أن بكتيريا السالمونيلا قد توجد في اللحوم، ولا سيما الدواجن، كما يمكن أن ترتبط بتلوث البيض. وأضاف أن بعض التقارير الصادرة من الدول التي شهدت ارتفاعاً في الإصابات ربطت التفشيات بتلوث سلاسل توريد محددة وأنواع معينة من البيض.

وشدد على ضرورة الالتزام بقواعد حفظ وتخزين الأغذية، ووضعها في درجات الحرارة المناسبة، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية الحملات الرقابية التي تنفذها الهيئة القومية لسلامة الغذاء على المنتجات المتداولة في الأسواق.

مصر تراقب.. والمستشفيات مستعدة

وأكد عبدالغفار جاهزية المستشفيات والفرق الطبية المصرية للتعامل مع أي حالات إصابة بالسالمونيلا، موضحاً أن وجود هذه البكتيريا ليس أمراً جديداً أو مقتصراً على دولة بعينها، وأن مصر تشهد بالفعل حالات معتادة يتم التعامل معها علاجياً.

ولفت إلى أن مصدر القلق العالمي الحالي لا يتعلق بظهور نوع جديد من البكتيريا، وإنما بتسجيل بعض الدول قفزات غير معتادة في أعداد الإصابات مقارنة بالمعدلات الطبيعية السنوية، وهو ما يُعرف بالتفشي الوبائي.

وشدد متحدث وزارة الصحة على أن هذه الزيادة غير المعتادة في الإصابات لم تُرصد في مصر، مؤكداً استمرار إجراءات الرصد والرقابة لمنع أي تفشٍ وبائي والحفاظ على سلامة المواطنين.