شهد طريق محور الضبعة بالقرب من مدينة الضبعة بمحافظة مطروح حادث تصادم مروع بين أتوبيس وسيارة نقل، أسفر عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 63 آخرين، وسط استنفار طبي واسع للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

واستقبل مستشفى الضبعة المركزي المصابين فور وقوع الحادث، فيما تحركت الأجهزة الصحية بالمحافظة لرفع درجة الاستعداد بالمستشفيات ودعم جهود التعامل مع الحالات المصابة.

استنفار في 5 مستشفيات بمطروح بعد حادث الضبعة

وفور ورود بلاغ هيئة الإسعاف إلى غرفة الرعاية الحرجة والعاجلة، جرى رفع حالة الاستعداد إلى أقصى درجة بعدد من مستشفيات محافظة مطروح، شملت الضبعة المركزي، والعلمين النموذجي، ورأس الحكمة المركزي، والحمام المركزي، ومطروح العام.

وجاءت هذه الإجراءات تنفيذًا لتوجيهات اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين ومتابعة تطورات حالتهم الصحية، مع العمل على إزالة أي معوقات أمام تقديم الخدمات العلاجية بصورة عاجلة.

متابعة ميدانية للمصابين داخل مستشفى الضبعة

وفي ضوء تكليفات الدكتور محمد بدران، وكيل وزارة الصحة بمطروح، أجرى الدكتور محمد عادل، وكيل المديرية، جولة ميدانية لمتابعة المصابين والخدمات الطبية المقدمة لهم بقسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الضبعة المركزي.

ورافقه خلال المتابعة الدكتور شريف كامل، مدير إدارة المستشفيات ومدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة، والدكتور محمد جاويش، مدير مستشفى الضبعة المركزي، حيث جرى الوقوف على سير العمل والتعامل مع الحالات منذ وصولها.

استدعاء الأطقم الطبية وتجهيز بنك الدم

وأوضح الدكتور محمد بدران أن مستشفى الضبعة المركزي تعامل مع المصابين فور وصولهم، مع استدعاء الأطقم الطبية بالكامل ورفع مستوى الجاهزية داخل أقسام الطوارئ.

كما جرى التأكد من توافر فصائل الدم ومشتقاته في بنك الدم، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد بأقسام العناية المركزة وغرف عمليات الطوارئ، تحسبًا لاحتياج أي من الحالات إلى تدخل طبي أو جراحي عاجل.

تفاصيل الحالة الصحية لـ63 مصابًا

وكشف وكيل وزارة الصحة بمطروح أن الإصابات الناتجة عن الحادث تنوعت بين سحجات وكدمات متفرقة وكسور وجروح بدرجات متفاوتة.

وأوضح أنه جرى حجز 5 حالات بالقسم الداخلي لاستكمال العلاج والرعاية الطبية، بينما تم تحويل حالة أخرى إلى مستشفى العلمين.

وفي المقابل، غادر 57 مصابًا المستشفى بعد تحسن حالتهم الصحية واستقرار أوضاعهم الطبية.

دعم طبي ونفسي للمصابين وأسرهم

وأكدت مديرية الشؤون الصحية بمطروح استمرار تقديم الدعم الطبي والنفسي للمصابين وأسرهم، مع متابعة الحالات التي تحتاج إلى رعاية إضافية، والتأكد من حصول جميع المصابين على الخدمات العلاجية اللازمة بما يتناسب مع طبيعة كل حالة.

وشددت المديرية على استمرار متابعة الوضع الصحي للمصابين، بالتنسيق بين المستشفيات والفرق الطبية المعنية، لضمان سرعة التعامل مع أي احتياجات طبية جديدة.

إشادة بسرعة استجابة الأطقم الطبية والإسعاف

ووجّه الدكتور محمد بدران الشكر والتقدير إلى الفرق الطبية والإدارية وأعضاء غرفة الطوارئ في مستشفى الضبعة المركزي، إلى جانب رجال هيئة الإسعاف، مشيدًا بسرعة الاستجابة والجاهزية والاحترافية التي أظهرتها الفرق منذ اللحظات الأولى للحادث.

وأكد أن سرعة التحرك والتنسيق بين فرق الإسعاف والمستشفيات ساعدا في التعامل مع الحالات المصابة وتوفير الرعاية الطبية المطلوبة.

غرفة أزمات الصحة تتابع تداعيات الحادث على مدار الساعة

وفي السياق ذاته، تواصل غرفة الأزمات الرئيسية بديوان مديرية الشؤون الصحية بمطروح انعقادها على مدار الساعة، بهدف ضمان استمرار التنسيق بين مستشفيات المحافظة وربط جهود الفرق الطبية ببعضها.

ويأتي ذلك لضمان سرعة توفير أي دعم طبي أو لوجستي تحتاج إليه المستشفيات، والتعامل الفوري مع أي تطورات مرتبطة بحالات المصابين، مع استمرار تقديم أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية