قام عدد من التونسيين ، بحراك احتجاجي ، أمام وزارة التربية في العاصمة تونس، عبّروا من خلاله عن رفضهم إدماج أبناء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في المدارس التونسية.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب جدل واسع داخل المجتمع التونسي بشأن إمكانية السماح لأبناء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين بالالتحاق بالمؤسسات التعليمية مع انطلاق العام الدراسي المقبل.

وقال عادل بن رحمون، أحد منظمي التحرك : إن المؤسسات التعليمية التونسية تعاني من الكثير من النقص في البنية التحتية، فضلًا عن الاكتظاظ داخل الفصول، مما لا يسمح لها، بحسب قوله ، باستقبال أطفال المهاجرين الأفارقة غير النظاميين.

وأكد بن رحمون، خلال كلمة ألقاها أمام وزارة التربية : أن المشاركين في الحراك وجهوا مجموعة من الأسئلة إلى الوزارة، وينتظرون منها تقديم إجابات بشأن هذا الملف.

وأوضح أن الأسئلة تهدف إلى معرفة حقيقة ، عن توجه الحكومة التونسية ، نحو إدماج أبناء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين ، بشكل دائم في المؤسسات التربوية، والسند القانوني الذي تستند إليه، إضافة إلى عدد الأطفال المعنيين حاليًّا بالإدماج، والعدد المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وطالب بن رحمون الحكومة بتوضيح موقفها ووضع سياسة وطنية للهجرة والتعليم، بما يحترم إرادة الشعب التونسي ، وفق تعبيره.

وشدد على أن المحتجين ، لا يروّجون، من خلال رفضهم إدماج أبناء المهاجرين الأفارقة في المؤسسات التربوية التونسية، لخطاب عنصري أو يحض على الكراهية.

وأثار ملف تسجيل أبناء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في المدارس التونسية جدلًا واسعًا، بعد تداول معلومات عن عدم اشتراط وزارة التربية تقديم وثيقة "مضمون الولادة" ضمن الوثائق المطلوبة للتسجيل.

ويتضمن "مضمون الولادة"، الذي كان من أبرز الوثائق المطلوبة للتسجيل في المدارس التونسية، اسم الطفل وجنسيته، واسم الأب وجنسيته، واسم الأم وجنسيتها.

واعتبر عدد من التونسيين أن السماح لأبناء المهاجرين غير النظاميين بالالتحاق بالمدارس التونسية يمثل "عملية إدماج مقنّعة" قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة داخل المجتمع التونسي، فيما يرى آخرون أن من حق الأطفال الالتحاق بالمدارس بغض النظر عن وضعهم القانوني. 

للمذيد علي خلفية «منشورات وخرائط» العراق تعيد ضبط العلاقات مع ايران

للمذيد الجيش الإسرائيلي«يقصف منزلا»في جنين.. في«عملية اغتيال»هي الاولي منذ يناير 2025