يستعد برشلونة لخوض مباراته الثالثة في الدوري الإسباني عندما يلتقي رايو فاليكانو، وسط حالة من الاستقرار يعيشها الفريق في بداية الموسم، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين دون استقبال أي هدف، وهو ما يمنح هانز فليك دافعًا قويًا للحفاظ على العناصر التي اعتمد عليها خلال الجولتين الماضيتين.
بالدي خارج حسابات فليك مع برشلونة
ورغم وصول رودري مؤخرًا إلى صفوف برشلونة، إلى جانب استعادة جواو كانسيلو جاهزيته بصورة تدريجية، فإن المدرب الألماني لا يبدو في عجلة من أمره لإجراء تغييرات واسعة على التشكيل، خاصة في ظل رضاه عن أداء المجموعة التي بدأت الموسم وقدرتها على تنفيذ أفكاره بالشكل المطلوب.
وفي الوقت الذي يحافظ فيه فليك على استقرار تشكيلته، يبرز اسم أليخاندرو بالدي باعتباره أحد أكثر اللاعبين تأثرًا بهذه السياسة، بعدما غاب الظهير الإسباني عن أول جولتين من الدوري، قبل أن يخرج أيضًا من قائمة مباراة إلتشي، لتزداد علامات الاستفهام حول موقعه داخل حسابات المدرب.
وكان بالدي قد دخل فترة الانتقالات الصيفية وهو منفتح على فكرة الرحيل عن برشلونة، في ظل رغبته في الحصول على دور أكبر وعدد دقائق أكثر، لكن عدم وصول عروض قوية تلبي تطلعات اللاعب والنادي أدى إلى تغيير المشهد تدريجيًا، وأصبح استمراره مع الفريق هو السيناريو الأقرب قبل إغلاق سوق الانتقالات.
لكن استمرار بالدي في برشلونة لا يعني بالضرورة عودته سريعًا إلى التشكيل الأساسي، إذ تبدو المشكلة الحالية مرتبطة بدوره داخل مشروع فليك أكثر من ارتباطها بمستقبله التعاقدي مع النادي الكتالوني.
ويحظى الشاب تشافي إسبارت بثقة واضحة من جانب فليك، بعدما استغل الفرصة التي حصل عليها خلال بداية الموسم وقدم مستويات مقنعة، جعلت الجهاز الفني ينظر إليه باعتباره خيارًا قادرًا على تنفيذ الأدوار المطلوبة في الجبهة اليسرى.
ولم تتوقف أفضلية إسبارت عند مستواه الفني فقط، إذ يمتلك اللاعب القدرة على المشاركة في أكثر من مركز، كما أظهر شخصية جيدة داخل الملعب وتعاملًا إيجابيًا مع متطلبات الفريق، وهي عوامل ساعدته على كسب ثقة المدرب الألماني خلال فترة قصيرة.
وحصل إسبارت على دفعة إضافية تؤكد مكانته المتزايدة داخل برشلونة، بعدما أصبح ضمن قائمة الفريق الأول وحصل على القميص رقم 12، في خطوة تعكس حجم التقدير الذي يحظى به من جانب النادي والجهاز الفني.
وفي المقابل، يجد بالدي نفسه أمام منافسة قوية على مركزه، خصوصًا أن استمرار إسبارت في تقديم المستويات نفسها سيجعل مهمة الظهير الإسباني في استعادة مكانه الأساسي أكثر صعوبة، حتى لو بقي ضمن قائمة الفريق خلال الموسم الحالي.
ولا تبدو عودة بالدي إلى التشكيل الأساسي قريبة في الوقت الحالي، خاصة أن فليك لا يملك دافعًا قويًا لتغيير العناصر التي منحها ثقته، طالما أن الفريق يحقق النتائج المطلوبة ويظهر بصورة مستقرة على أرض الملعب.
ومع ذلك، فإن باب رحيل اللاعب لم يغلق بصورة نهائية، إذ يمكن لإدارة برشلونة دراسة أي عرض مناسب قد يصل خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات، كما أن بالدي نفسه لن يمانع الانتقال إذا وجد مشروعًا رياضيًا يمنحه فرصة أكبر للمشاركة واستعادة دوره الأساسي.
لكن ضعف الاهتمام الفعلي بخدمات الظهير الإسباني حتى الآن يجعل رحيله قبل إغلاق الميركاتو أمرًا صعبًا، وهو ما يدفع جميع المؤشرات نحو استمراره مع برشلونة خلال الفترة المقبلة.
وفي حال بقي بالدي داخل الفريق، فسيكون أمامه تحدٍ واضح لإعادة ترتيب أوراقه، وانتظار الفرص التي قد يحصل عليها خلال الموسم، ثم محاولة استغلالها لإقناع فليك بأنه لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة التي يحتاجها برشلونة.
وبذلك، يبدو مستقبل بالدي في برشلونة أقرب إلى الاستمرار، لكن موقعه داخل تشكيل فليك لا يزال علامة استفهام كبيرة، في ظل التألق المبكر لإسبارت وتمسك المدرب الألماني بالعناصر التي قادت الفريق إلى بداية مثالية للموسم.
