أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهداف جزيرة خرج الإيرانية، مؤكداً أنها تتعرض للتدمير وتتحول إلى أنقاض، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
ونشر ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» مقطع فيديو قال إنه يوثق استهداف الجزيرة، إلا أن المقطع بدا مُنتجاً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وظهر فيه ما يشبه طياراً حربياً من داخل قمرة القيادة، بينما تتساقط الصواريخ على منشآت داخل الجزيرة، في حين بدت سفينة حربية وهي تنفجر وتشتعل فيها النيران.
كما نشر الرئيس الأمريكي مقطع فيديو آخر مشابهاً، يظهر قصفاً افتراضياً لمنشآت داخل الجزيرة وتدمير عدد من المواقع القائمة فيها.
ترامب: الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز
وقال ترامب إن الولايات المتحدة «تسيطر على مضيق هرمز»، مشيراً إلى إزالة جميع الألغام الموجودة فيه بمساعدة محدودة للغاية من دول أخرى، رغم ما وصفه باستمرار إيران في تشكيل مصدر إزعاج.
وأضاف أن واشنطن «لا تستطيع مواصلة دعم دول لا تقف إلى جانبها»، مشيراً إلى إنفاق مليارات الدولارات لمساعدة حلفاء، من بينهم دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» وكوريا الجنوبية، رغم رفضهم تقديم المساعدة عندما طلبتها الولايات المتحدة.
واتهم ترامب إيران بأنها أصبحت «دولة فاشلة» نتيجة الحصار المفروض على موانئها، إلى جانب الضغوط المالية التي تمارسها الولايات المتحدة عليها.
تصعيد عسكري في مضيق هرمز
وتأتي تصريحات ترامب وسط تصعيد جديد بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت القوات الأمريكية مساء أمس استهداف ما وصفته بـ«منصات إطلاق صواريخ إيرانية» في مضيق هرمز، في أول عمل عسكري أمريكي معلن ضد إيران منذ أسابيع.
وأثار الهجوم مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية.
وفي أول رد فعل إيراني على الهجوم، أعلن التلفزيون الإيراني فجر اليوم الاثنين إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة داخل البلاد باتجاه أهداف في المنطقة، وذلك عقب الهجوم الأمريكي الذي استهدف جزيرة لارك.
الحرس الثوري يتوعد واشنطن
من جانبه، وصف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، الهجوم الأمريكي بأنه «خطأ استراتيجي وقاتل»، محذراً من أن العملية ستؤدي إلى تغيير موازين القوى ضد من خططوا لها.
وقال محبي إن الولايات المتحدة ستتكبد «تكاليف باهظة» جراء الهجوم، مؤكداً أن إيران سترد عليه عسكرياً واقتصادياً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انتقال العمليات العسكرية إلى مناطق جديدة وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما قد ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل
قطر تؤكد دعمها للجهود الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة وخفض الت...
