أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المؤتمر الدولي لدور وهيئات الإفتاء حول تحديات الأسرة، المقرر عقده الأربعاء المقبل، سيشهد جلسة خاصة للوفود المشاركة، تستهدف استعراض تجارب الدول المختلفة في مواجهة المشكلات والتحديات التي تواجه الأسرة، والعمل على الاستفادة منها في الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

وأوضح الدكتور إبراهيم نجم، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم بدار الإفتاء المصرية، أن الجلسة ستتيح لكل دولة مشاركة تقديم أبرز المشكلات الأسرية التي تواجهها، إلى جانب عرض التجارب والرؤى والمقاربات التي جرى الاعتماد عليها في التعامل مع هذه التحديات، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة بين مختلف الدول.

وأضاف أن الهدف من الجلسة لا يقتصر على مجرد عرض المشكلات أو استعراض التجارب المختلفة، وإنما يمتد إلى تحويل الخبرات المطروحة إلى حلول وبرامج عملية قابلة للتنفيذ، بما يساعد على التعامل مع التحديات الأسرية بصورة أكثر فاعلية.

وأشار الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم إلى أن المؤتمر يسعى إلى الخروج من إطار التوصيات النظرية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالواقع، من خلال العمل على صياغة رؤية واضحة يمكن تحويلها إلى برامج ومشروعات تستهدف معالجة المشكلات الأسرية، والاستفادة من الخبرات التي تقدمها الوفود المشاركة.

تجارب الدول في مواجهة تحديات الأسرة

وتتضمن الجلسة المرتقبة مساحة لعرض التجارب الوطنية للدول المشاركة، بحيث تقدم كل دولة رؤيتها بشأن أبرز التحديات التي تواجه الأسرة لديها، وطبيعة المشكلات التي تمثل أولوية، إلى جانب الآليات والحلول التي يمكن الاستفادة منها في مواجهتها.

وأكد نجم أن تبادل هذه التجارب يمثل فرصة مهمة للتعرف على اختلاف طبيعة المشكلات الأسرية من دولة إلى أخرى، وكذلك التعرف على الأدوات التي يمكن توظيفها في التعامل معها، بما يسمح ببناء مقاربات أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.

كما تستهدف الجلسة إتاحة الفرصة أمام المشاركين لمناقشة التجارب المطروحة، والاستفادة من نقاط القوة فيها، بما يسهم في تطوير حلول تتناسب مع طبيعة المجتمعات واحتياجات الأسر والتحديات التي تواجهها.

تحويل توصيات المؤتمر إلى برامج تنفيذية

وشدد الدكتور إبراهيم نجم على أهمية أن تكون مخرجات المؤتمر الدولي لدور وهيئات الإفتاء مرتبطة باحتياجات الأسرة على أرض الواقع، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى نتائج يمكن البناء عليها وتحويلها إلى برامج عملية.

وتأتي هذه الرؤية في إطار السعي إلى تعزيز دور المؤسسات والجهات المعنية بقضايا الأسرة، وتطوير آليات التعامل مع المشكلات التي تواجهها، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستفادة من الخبرات والتجارب المتنوعة التي يعرضها المشاركون في المؤتمر.

ويعكس تخصيص جلسة لعرض تجارب الدول توجهًا نحو الاستفادة من الخبرات الدولية في صياغة حلول عملية لقضايا الأسرة، بدلًا من الاكتفاء بتشخيص المشكلات أو طرح توصيات عامة، بما يمكن أن يجعل مخرجات المؤتمر أكثر ارتباطًا بالتطبيق والتنفيذ.

ومن المقرر أن يشهد المؤتمر الدولي لدور وهيئات الإفتاء مناقشات حول عدد من التحديات المرتبطة بالأسرة، مع مشاركة وفود من دول مختلفة، بهدف تبادل الرؤى والخبرات وطرح مقاربات للتعامل مع القضايا الأسرية، وصولًا إلى مخرجات قابلة للاستفادة منها في الواقع العملي.