مصر والصين تدعمان التعامل بالعملات المحلية وتوسعان التعاون المالي والاستثماري

بحث الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينج، خلال مباحثات رسمية، سبل دفع العلاقات المصرية الصينية وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات المالية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيسان أن العلاقات بين مصر والصين شهدت تطورًا لافتًا وطفرة نوعية منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مع تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والتوصل إلى توافق واسع حول العديد من الملفات.

سندات الباندا وتبادل العملات المحلية

وأشاد الرئيسان بمستوى التعاون المالي القائم بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بـإصدار سندات الباندا الصينية وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية.

كما اتفق الجانبان على تشجيع المؤسسات المالية في مصر والصين على دعم الاستثمارات والمشروعات ذات الأولوية، خاصة في القطاعات الصناعية والتنموية، والبنية التحتية، والتحول الأخضر والرقمي.

ورحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين وزيادة قيمتها، بما يدعم توسيع مجالات التعاون المالي بين البلدين.

تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار

واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز استخدام العملات المحلية في عمليات التجارة والاستثمار، وتشجيع زيادة حجم المعاملات التجارية والاستثمارية التي تتم بالعملات المحلية بين البلدين.

وفي الإطار نفسه، أكد الرئيسان أهمية العمل على تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري، مع تشجيع زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية وفقًا للمعايير المعمول بها في الصين.

وثمن الجانب المصري الإجراءات التي اتخذتها الصين بشأن إعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، فيما اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات المتعلقة باتفاقية «الحصاد المبكر».

مصر والصين تبحثان زيادة السياحة والتعاون الفندقي

وتطرقت المباحثات كذلك إلى توسيع التعاون في القطاع السياحي، حيث أبدى الجانب الصيني ارتياحه تجاه زيادة أعداد السائحين الصينيين القادمين إلى مصر.

كما اتفق الجانبان على دعم التعاون في إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، بما يعزز مجالات التعاون السياحي بين البلدين.

وامتدت مجالات التعاون التي تناولتها المباحثات إلى الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز التبادل والتواصل بين الشباب في البلدين.

تنفيذ برنامج الشراكة الاستراتيجية 2024-2028

وثمن الرئيسان ما تحقق في تنفيذ البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين للفترة من 2024 إلى 2028، مؤكدين أهمية مواصلة العمل على تطوير مجالات التعاون المشترك.

وتأتي هذه التحركات في إطار مسار العلاقات المصرية الصينية الممتد، والذي شهد خلال السنوات الماضية توسعًا في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والمالي، بالتوازي مع تنامي التنسيق بين البلدين في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين

وتأتي زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أجرى زيارة دولة إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر الجاري، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتعد مصر أول دولة عربية وأفريقية أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية واعترفت بها عام 1956.

وخلال العقود السبعة الماضية، شهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا مستمرًا في مجالات التعاون والصداقة، استنادًا إلى مبادئ المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والكسب المشترك.

كما شكلت العلاقات بين القاهرة وبكين نموذجًا للتعاون الصيني مع الدول العربية والأفريقية، وأسهمت في دعم وتعزيز روح الصداقة والتعاون المشترك بين الجانبين