أعلنت إيران إحراز تقدم في إعادة تأهيل عدد كبير من منشآت النفط والغاز التي تعرضت لأضرار خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار صادراتها من النفط الخام رغم التصعيد العسكري الذي شهدته البلاد منذ أواخر فبراير الماضي.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن جزءًا كبيرًا من مصافي النفط التي تضررت جراء الهجمات أُعيد بناؤه إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن عمليات إعادة الإعمار بدأت بعد فترة قصيرة من وقوع الهجمات، وأن نتائجها ستظهر بصورة أوضح خلال الأشهر المقبلة.

استمرار صادرات النفط رغم الهجمات

وأوضح باك نجاد، في تصريحات لمنصة «شانا» الإخبارية التابعة لوزارة النفط الإيرانية، أن صادرات بلاده من النفط الخام لم تتوقف طوال فترة الحرب، رغم استهداف عدد من المنشآت والمنشآت الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

وأشار الوزير إلى أن جزيرة خارك، التي تُعد من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، تعرضت لهجمات مكثفة خلال الحرب، قائلًا إن الجزيرة، التي تتراوح مساحتها بين 23 و24 كيلومترًا مربعًا، تعرضت لأكثر من 550 هجومًا.

وأضاف أن العاملين في قطاع النفط واصلوا عمليات تحميل الخام في الناقلات حتى أثناء تعرض الجزيرة للقصف، في محاولة للحفاظ على تدفق الصادرات وعدم توقف أحد أهم مصادر الإيرادات النفطية للبلاد.

إعادة تأهيل المصافي والمنشآت النفطية

وفيما يتعلق بالأضرار التي لحقت بمنشآت تكرير النفط والغاز في جنوب إيران، أوضح وزير النفط أن عملية إعادة بناء المصافي تبدأ عادة بإزالة الأنقاض والآثار الناجمة عن الهجمات، قبل الانتقال إلى إصلاح الأجزاء المتضررة وإعادة تشغيل المنشآت.

وقال إن أعمال إزالة الأنقاض بدأت بعد نحو يومين إلى ثلاثة أيام من وقوع الهجمات، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من أعمال إعادة البناء قد أُنجز بالفعل.

وبحسب الوزير الإيراني، من المتوقع أن تبدأ نتائج عمليات إعادة الإعمار في الظهور خلال بضعة أشهر، في وقت تعمل فيه طهران أيضًا على زيادة إنتاج الغاز وتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة.

حرب أغلقت مضيق هرمز

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حرب اندلعت في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وشهدت استهداف منشآت ومواقع داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن تمتد تداعيات المواجهة إلى منطقة الخليج وممرات الطاقة العالمية.

وخلال الحرب، أُغلق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أمام حركة الملاحة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن إمدادات النفط العالمية وسلاسل الإمداد، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه المضيق في حركة ناقلات النفط والطاقة.

وردت إيران بهجمات استهدفت دولًا خليجية ومواقع قالت إنها أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار أنهى العمليات القتالية المباشرة.

تفاهم أمريكي إيراني تعثر لاحقًا

وفي 18 يونيو، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم هدفت إلى إنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلا أن تنفيذ التفاهم واجه لاحقًا عقبات وخلافات مرتبطة بآليات تطبيقه والضمانات المتعلقة بأمن الممر المائي.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، تسعى إيران إلى إعادة تشغيل وتأهيل منشآتها النفطية والغازية التي تضررت خلال الحرب، بالتوازي مع الحفاظ على صادراتها النفطية وزيادة إنتاج الغاز.

وتعكس تصريحات وزير النفط الإيراني مساعي طهران لإظهار قدرة قطاع الطاقة على التعافي سريعًا من آثار الهجمات، خصوصًا أن استمرار إنتاج وتصدير النفط يمثل عاملًا أساسيًا في الحفاظ على تدفقات الإيرادات الإيرانية، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بظلالها على أمن الطاقة وحركة التجارة في المنطقة.

4354 شهيدًا و12 ألف جريح حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان م...

هجوم جوي يدمر مساعدات غذائية لـ5800 شخص في جنوب كردفان بالسود...