أشادت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواصلة تطوير منظومة التعليم والارتقاء بمستوى الكوادر العاملة بالمدارس، مؤكدة أن وضع المعلم والقيادات التربوية في صدارة أولويات الدولة يعكس إدراكًا حقيقيًا بأن إصلاح التعليم يبدأ من الاستثمار في العنصر البشري، مؤكدة أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير آليات اختيار وإعداد المعلمين تمثل خطوة مهمة لضمان وجود كوادر تتمتع بالكفاءة العلمية والمهنية والقدرة على التعامل مع متطلبات التعليم الحديث.
غاده البدوى الاستثمار في المعلم والقيادات التربوية مفتاح بناء تعليم قادر على المنافسة
وقالت البدوي، إن نتائج اختبارات القبول للمرحلة الخامسة من مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين المعلمين، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل التي تنفذها الأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة لا تكتفي باختيار المعلم، وإنما تعمل على تطوير قدراته بصورة مستمرة، مشيدة في الوقت ذاته بتوجيه الرئيس بصرف العلاوة الشهرية للمعلمين ومديري المدارس الذين اجتازوا الدورات التدريبية التي استغرقت من 3 إلى 6 أشهر، اعتبارًا من سبتمبر الجاري، بما يمثل تقديرًا مهمًا للجهد المبذول في تطوير الكوادر التعليمية.
وأشارت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ إلى أن التوسع في الشراكات مع المؤسسات التعليمية الدولية، وعلى رأسها جامعة هارفارد وجامعة هيروشيما، يمثل إضافة نوعية لجهود تطوير القيادات والمعلمين، خاصة في ظل الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الناجحة في الإدارة التعليمية والتطوير التربوي، مؤكدة أن تدريب نحو 220 من مديري وقيادات المدارس الحكومية بالتعاون مع هارفارد، إلى جانب تأهيل معلمين ليكونوا قادة للتطوير التربوي والاستفادة من التجربة اليابانية، يعزز قدرة المؤسسات التعليمية المصرية على تبني أفضل الممارسات العالمية مع الحفاظ على خصوصية واحتياجات المجتمع المصري.
وأكدت البدوي أن ما تحقق خلال الفترة الأخيرة في ملف تطوير التعليم، خاصة فيما يتعلق بخفض كثافات الفصول، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، وارتفاع نسب الحضور بالمدارس، يمثل مؤشرات إيجابية على أن الإصلاحات بدأت تنعكس بصورة مباشرة على انتظام العملية التعليمية، موضحة أن الوصول إلى تعليم أكثر جودة لا يرتبط فقط بتطوير المناهج أو توفير البنية التكنولوجية، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالمعلم المؤهل، والقيادة المدرسية القادرة على الإدارة والتطوير، والبيئة التعليمية المناسبة للطالب.
وأضافت أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية يمثل تحولًا مهمًا في توجهات التعليم المصري، ويتماشى مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل والاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب استمرار تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع الأدوات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات لدى الطلاب، مؤكدة أن لجنة التعليم بمجلس الشيوخ تضع هذه الملفات ضمن أولوياتها، انطلاقًا من أهمية بناء أجيال تمتلك المهارات التي تؤهلها للمنافسة محليًا ودوليًا.
واختتمت الدكتورة غادة البدوي بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خارطة طريق واضحة نحو بناء نظام تعليمي أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المستقبل، مشددة على أن تطوير التعليم هو استثمار طويل الأجل في الإنسان المصري وفي قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التكامل بين مؤسسات الدولة ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، مع التوسع في الاستفادة من الخبرات الدولية، لضمان أن تتحول جهود الإصلاح إلى نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس على مستوى الطالب والمعلم والمدرسة والمجتمع بأكمله.
