تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان، اليوم الاثنين، عقب سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، في وقت طالب فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية، محذرًا من تداعيات التصعيد المتواصل على الأوضاع الأمنية في البلاد.

10 شهداء و7 مصابين في غارتين على كفررمان

وسقط 10 شهداء وأصيب 7 آخرون جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجر اليوم بلدة كفررمان في جنوب لبنان، في أحدث الهجمات التي تشهدها المنطقة وسط استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله.

وتأتي الغارات في ظل تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق اللبنانية، وما يرافقها من مخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهات وارتفاع أعداد الضحايا بين المدنيين.

جوزيف عون يطالب واشنطن بالتدخل

وفي مواجهة التصعيد، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" من أجل وقف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وندّد عون بما وصفه بأنه "تصعيد خطير"، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تتجاوز نطاق الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

وتعكس دعوة الرئيس اللبناني حجم القلق الرسمي في بيروت من استمرار الضربات الإسرائيلية، في ظل المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع انتقال المواجهات إلى نطاق أوسع.

غارة على النبطية الفوقا وتدمير مستشفى صلاح غندور

وفي سياق التصعيد، شهدت مدينة النبطية وبلدات محيطة بها سلسلة من الغارات الإسرائيلية، من بينها غارة استهدفت بلدة النبطية الفوقا.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء إحدى الغارات، مشيرة إلى أن الهجوم أدى كذلك إلى تدمير مستشفى صلاح غندور، الذي كان متوقفًا عن العمل.

ووصفت الوزارة استهداف المنشأة الصحية بأنه "انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي"، في إشارة إلى خطورة الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية والصحية جراء العمليات العسكرية.

قتلى في غارة استهدفت سيارة بالنبطية

كما قُتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية، أمس الأحد، استهدفت سيارة في النبطية، وفق ما أفادت به مصادر لبنانية، في وقت تواصلت فيه الغارات على مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وتزامنت هذه الضربات مع ارتفاع وتيرة التوتر الميداني، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على المدنيين والبنية التحتية في المناطق الجنوبية.

إسرائيل تتحدث عن استهداف قواتها بمسيّرتين

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تعرضت لإطلاق طائرتين مسيّرتين، قال إن حزب الله أطلقهما باتجاه جنوده في مناطق يحتلها في جنوب لبنان.

وجاءت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عقب هذا الإعلان، في مؤشر على استمرار حالة التصعيد المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، رغم الترتيبات المرتبطة بوقف الأعمال العدائية.

مخاوف من اتساع نطاق التصعيد

ويأتي التصعيد الجديد في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الإسرائيلية والردود المرتبطة بها، الأمر الذي يضع اتفاق وقف الأعمال العدائية أمام اختبار جديد.

ومع سقوط قتلى وجرحى واستهداف مناطق سكنية ومنشأة صحية، تتزايد المخاوف اللبنانية من اتساع دائرة المواجهات، في وقت تكثف فيه بيروت مطالبها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، للضغط من أجل وقف الغارات والحفاظ على التهدئة في الجنوب.

أسعار الذهب اليوم الاثنين.. عيار 21 يستقر والطلب المحلي يضغط...

توترات الملاحة تتصاعد.. إيران تعتزم تحديد منطقة محظورة قرب هر...