بين تعاقدات بدأت قبل سنوات، ومشروع لم يكتمل، وإنذارات بفسخ عقود، تتصاعد أزمة ملاك «وايت ساند» بالساحل الشمالي، في مواجهة شركة «GV Investments»، وسط مطالبات عاجلة بتدخل الجهات المختصة لحماية حقوق المتعاقدين وكشف الموقف القانوني والتنفيذي للمشروع.

وفيما يثير الملاك تساؤلات حول ما وصفوه بالتعاقد على أرض كانت مسحوبة من الدولة، وطرح مشروع «Shores» على الأرض ذاتها، تبرز أسئلة حاسمة: أين ذهبت مدخرات المواطنين؟ ومن يتحمل مسؤولية تعثر التسليم؟ وهل يجد المتعاقدون طريقًا إلى وحداتهم أم إلى نزاع قضائي طويل؟.

ملاك «وايت ساند» بالساحل الشمالي يستغيثون بالرئيس السيسي: تعاقدنا على أرض مسحوبة.. ونطالب بكشف مصير المشروع

ملاك مشروع «وايت ساند» التابع لشركة «GV Investments» يطالبون بتدخل عاجل لحماية حقوقهم، ويفتحون ملف تعثر المشروع وتغيير المقاولين والإنذارات بفسخ التعاقد.. ويثيرون تساؤلات حول طرح مشروع «Shores» على الأرض ذاتها

في تصعيد جديد لأزمة مشروع «وايت ساند» بالساحل الشمالي، وجّه عدد من الملاك استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بالتدخل لحماية مدخراتهم وحقوقهم، والكشف عن الموقف القانوني والتنفيذي للمشروع، الذي يحمل قرارًا وزاريًا رقم 442 لسنة 2023، بحسب ما ورد في الاستغاثة.

وقال الملاك، في شكوى موجهة إلى رئيس الجمهورية، إنهم أتموا تعاقداتهم مع شركة «GV Investments» اعتمادًا على ما قدمته الشركة من مستندات ومعلومات عززت ثقتهم في المشروع، مؤكدين أن تلك الثقة كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء إقدامهم على شراء الوحدات.

ملاك وايت ساند تستغيث: أرض مسحوبة قبل التعاقد

وأثارت الاستغاثة تساؤلات حول ما وصفه الملاك بـ«تضارب موقف الأرض مع توقيت التعاقدات»، مشيرين إلى أن الشركة أقرت، وفق ما ورد في إنذارات وجهتها إليهم، بأن الأرض كانت قد سُحبت من الدولة منذ عام 2012، رغم إبرام التعاقدات معهم في عام 2019.

وطالب الملاك الجهات المختصة بالتحقق من التسلسل الزمني لموقف الأرض، ومدى سلامة الإجراءات التي سبقت طرح الوحدات للبيع، مؤكدين أن هذه النقطة تمثل محورًا أساسيًا في الأزمة التي يواجهونها.

تعثر التنفيذ وتغيير المقاولين

كما تضمنت الاستغاثة اتهامات للشركة بالمماطلة في تنفيذ المشروع، مع الإشارة إلى تغيير المقاولين وجهات التنفيذ أكثر من مرة، وهو ما قال الملاك إنه أدى إلى تعطل الأعمال لسنوات، وأثار حالة من القلق بشأن مستقبل وحداتهم والتزامات الشركة تجاههم.

وأكد أصحاب الشكوى أن استمرار التعثر يفرض ضرورة الكشف عن الجدول الزمني الفعلي للتنفيذ، وموقف الأعمال على الأرض، والجهة المسؤولة عن استكمال المشروع وتسليم الوحدات.

إنذارات بفسخ التعاقد تثير غضب الملاك

وفي تطور آخر، قال الملاك إن الشركة بدأت مؤخرًا في توجيه إنذارات تتضمن طلب «انفساخ العقد» لبعض المتعاقدين دون غيرهم، معتبرين أن هذا الإجراء يثير تساؤلات حول أسباب اختيار بعض العقود دون سواها.

وأضافوا أن استخدام مبررات مثل تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية قد لا يحسم وحده مدى أحقية الشركة في إنهاء التعاقدات، مطالبين بفحص كل حالة على حدة، وبيان مدى انطباق النصوص القانونية ذات الصلة على وقائع المشروع.

المادة 159 من القانون المدني.. هل تحسم النزاع؟

وأشارت الاستغاثة إلى أن الشركة تستند، بحسب الملاك، إلى المادة 159 من القانون المدني، بدعوى «استحالة التنفيذ»، في محاولة لإنهاء بعض التعاقدات.

ويرى الملاك أن اللجوء إلى هذا النص يستوجب بحثًا قانونيًا دقيقًا في أسباب الاستحالة، وما إذا كانت مرتبطة بظروف خارجة عن الإرادة أم بمشكلات سابقة على التعاقد، مؤكدين أن الفصل في هذه المسألة يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

«Shores» على الأرض ذاتها.. تساؤلات جديدة

وفي جانب آخر، أثارت الاستغاثة ما وصفته بإعلان مجموعة «العمار» عن التسويق لمشروع «Shores» على الأرض ذاتها الخاصة بمشروع «وايت ساند»، مع اختلاف المخطط العام للمشروع.

وقال الملاك إنهم رصدوا، بحسب ما ورد في شكواهم، تلقي حجوزات لبيع وحدات بالمشروع الجديد، رغم عدم وضوح موقف القرار الوزاري القائم رقم 442 لسنة 2023، وما إذا كان قد صدر قرار وزاري جديد أو تعديل للقرار القائم.

وطالبوا الجهات المختصة بالتحقق من صحة هذه الوقائع، وبيان الموقف القانوني للأرض والمشروعات المرتبطة بها، ومدى تأثير أي إجراءات جديدة على حقوق المتعاقدين السابقين.

مطالب عاجلة.. وحماية مدخرات المواطنين

واختتم الملاك استغاثتهم بالمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب، للتحقق من ملابسات الأزمة، وحماية حقوق المتعاقدين، وضمان تسليم الوحدات لأصحابها أو صرف تعويضات عادلة تتناسب مع القيمة السوقية الحالية، وفقًا لما يقرره القانون.

وتطرح الأزمة تساؤلات أوسع حول آليات حماية المشترين في السوق العقارية، ودور الجهات الرقابية في متابعة موقف الأراضي والمشروعات، وضرورة التحقق من سلامة الإجراءات قبل طرح الوحدات للبيع، بما يعزز الثقة في الاستثمار العقاري ويحمي مدخرات المواطنين.

ولم تتضمن الاستغاثة المرفقة ردًا من شركة «GV Investments» أو مجموعة «العمار» على هذه الاتهامات، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع الوقائع الواردة بها.

ويظل الحسم في أي مسؤولية قانونية أو مالية من اختصاص الجهات المختصة والقضاء.

حق الرد

يؤكد موقع  «خمسة سياسة»، أن ما ورد في هذا التقرير يأتي نقلًا لما تضمنته استغاثة وشكاوى مقدمة من عدد من ملاك المشروع، مع التأكيد على كامل حق شركة «GV Investments» وجميع الأطراف الواردة أسماؤها في الرد والتوضيح، ونشر ردودهم أو تعقيبهم وفقًا للقواعد المهنية المتبعة.

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا