بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، اليوم الاثنين، التحرك باتجاه قطاع غزة، تمهيدًا لإدخال شحنات جديدة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، وذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم.
وتضم القافلة رقم 273 كميات كبيرة ومتنوعة من المساعدات الإغاثية والغذائية، في إطار الجهود المصرية الرامية إلى دعم الفلسطينيين في قطاع غزة وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان في ظل استمرار تداعيات الحرب والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
مساعدات غذائية وطبية ومستلزمات إيواء
وقال مصدر مسؤول إن شاحنات القافلة تحمل كميات من السلال والمواد الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد العناية الشخصية والخيام والملابس.
وأضاف المصدر أن القافلة تشمل كذلك شحنات من المواد البترولية، مشيرًا إلى أن الشاحنات تخضع لإجراءات التفتيش من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح بإدخالها إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه المساعدات في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع مرتفعة، مع استمرار الحاجة إلى المواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الإيواء والوقود، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل والمنشآت جراء الحرب.
إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة في 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة.
وفي 18 مارس 2025، استأنفت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في القطاع بقصف جوي واسع، أعقبه توغل بري في مناطق متفرقة كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
وخلال تلك الفترة، فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم، كما منعت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وعمليات إعادة الإعمار.
استئناف إدخال المساعدات وآليات جديدة
واستؤنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في مايو 2025، وفق آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهي الآلية التي رفضتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، باعتبارها مخالفة للآلية الدولية المعمول بها في إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما وصفه بـ«هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات، شملت تعليق العمليات العسكرية في مناطق من قطاع غزة، بهدف إتاحة المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
جهود مصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار
وبالتوازي مع ذلك، واصلت مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتضمن ترتيبات لتبادل الأسرى والمحتجزين وإنهاء العمليات العسكرية.
وتكللت جهود الوسطاء بالتوصل، فجر 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية، إلى جانب جهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، عقب استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفق ما نصت عليه المرحلة الأولى من الاتفاق.
رفح بوابة للحركة الإنسانية
ومع بدء تنفيذ المرحلة الثانية، سُمح للفلسطينيين بالتحرك عبر معبر رفح، كما أتيح خروج المصابين والجرحى من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، عقب إعادة فتح الجانب الفلسطيني من المعبر.
وتواصل مصر، من خلال معبر رفح والمسارات المخصصة لإدخال المساعدات، دعم الاستجابة الإنسانية للأوضاع في قطاع غزة، في وقت تظل فيه المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء والوقود من أبرز الاحتياجات الملحة للسكان.
وتأتي قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» في هذا السياق، باعتبارها امتدادًا لجهود إدخال المساعدات المصرية إلى القطاع، وتوفير جانب من الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين المتضررين من الحرب.
توترات الملاحة تتصاعد.. إيران تعتزم تحديد منطقة محظورة قرب هر...
أسعار الذهب اليوم الاثنين.. عيار 21 يستقر والطلب المحلي يضغط...
