أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفديين، أن الاحتفال بعيد الفلاح المصري في ذكراه الـ74 يمثل رسالة تقدير لكل الفلاحين، مؤكدًا أن الدولة المصرية تقف إلى جانب الفلاح وتدعم دوره في الاقتصاد والأمن الغذائي.
وقال أبو صدام، لـ «خمسة سياسة»، إن احتفالية حزب الوفد واتحاد الفلاحين الوفديين بعيد الفلاح، والمقرر إقامتها يوم 9 سبتمبر المقبل، تستهدف تكريم الفلاح المصري والتعبير عن التقدير لدوره.
وأضاف أن عيد الفلاح يأتي هذا العام في ذكراه الـ74، مشيرًا إلى أن اختيار يوم 9 سبتمبر مرتبط بصدور قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر 1952، والذي أسهم في تغيير أوضاع الفلاحين ونقلهم من العمل في الأراضي بنظام الإيجار إلى تملك الأراضي.
وأوضح نقيب الفلاحين أن يوم 9 سبتمبر يحمل أيضًا دلالة تاريخية أخرى، حيث شهد في عام 1882 وقوف الزعيم أحمد عرابي أمام الخديوي، في موقف ارتبط بالتأكيد على حرية المصريين ورفض الاستعباد.
من أجير إلى مالك للأرض
وأشار أبو صدام إلى أن الفلاح المصري شهد تحولًا كبيرًا على مدار 74 عامًا، موضحًا أن الفلاح انتقل من كونه أجيرًا في الأرض الزراعية إلى مالك للأرض، كما انتقل من فئة مهمشة إلى فئة تحظى باهتمام متزايد من الدولة.
وأكد أن السنوات الماضية شهدت تسليطًا أكبر للضوء على القطاع الزراعي، مع التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية من نحو 6 ملايين فدان قبل عقود إلى أكثر من 10 ملايين فدان حاليًا، بحسب تقديراته.
ولفت إلى تنفيذ عدد كبير من المشروعات التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي وتحسين ظروف العمل، من بينها مشروعات تبطين الترع، وإنتاج تقاوي الخضر، وإنشاء الصوامع، إلى جانب الإعلان عن أسعار مجزية لبعض المحاصيل قبل بدء موسم الزراعة.
وقال إن الفلاح أصبح ممثلًا في الحياة النيابية ويحضر المؤتمرات المتعلقة بالزراعة، مؤكدًا أن الاهتمام بالفلاح والقطاع الزراعي أصبح جزءًا أساسيًا من أولويات الدولة.
الفلاح ما زال أمامه تحديات
ورغم التطور الذي شهده القطاع، شدد أبو صدام على أن الطريق لم ينتهِ بعد، موضحًا أن هناك مواسم يتعرض خلالها الفلاح للخسائر نتيجة انخفاض أسعار بعض المحاصيل مقارنة بتكاليف الإنتاج.
وأكد أن ملف الأسعار والتسويق ما زال من الملفات التي تحتاج إلى حلول أكثر استدامة، بما يضمن تحقيق عائد عادل للمزارع.
