أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن إدراج الإدارة المركزية للرقابة الدوائية بهيئة الدواء المصرية ضمن قائمة مختبرات ضبط جودة الأدوية المؤهلة مسبقًا لدى منظمة الصحة العالمية يمثل إنجازًا دوليًا جديدًا يعكس تطور منظومة الرقابة الدوائية في مصر، وقدرتها على تطبيق المعايير العالمية في فحص جودة المستحضرات ومأمونيتها.

اعتماد دولي لكفاءة معامل الرقابة الدوائية

وأوضح وزير الصحة والسكان أن إدراج معامل الإدارة المركزية للرقابة الدوائية بهيئة الدواء المصرية في قائمة منظمة الصحة العالمية يؤكد امتلاك مصر منظومة متقدمة لضمان جودة الأدوية وسلامتها، مشيرًا إلى أن هذا الاعتراف الدولي يعكس مستوى الكفاءة الذي وصلت إليه المؤسسات الوطنية المعنية بالرقابة على المنتجات الدوائية.

وأكد عبدالغفار أن هذا الإنجاز لا يرتبط بمجرد إتاحة الدواء في السوق المحلية، وإنما يعكس قدرة الجهات الرقابية المصرية على التحقق من مطابقته لمتطلبات الجودة والمأمونية وفق قواعد ومعايير دولية معتمدة.

استثمار في الكوادر والتكنولوجيا

وأشار الوزير إلى أن الوصول إلى هذا المستوى من الاعتراف الدولي جاء نتيجة العمل المؤسسي المستمر وتطوير القدرات البشرية داخل هيئة الدواء المصرية، إلى جانب الاهتمام بالتجهيزات الحديثة والتكنولوجيا وتطبيق نظم الجودة في معامل الرقابة الدوائية.

وثمّن وزير الصحة جهود قيادات الهيئة والعاملين بالإدارة المركزية للرقابة الدوائية، مؤكدًا أن الكفاءات المصرية تمثل عنصرًا رئيسيًا في تطوير منظومة الرقابة وتحقيق نتائج تتوافق مع المتطلبات والمعايير الدولية.

الرقابة على الدواء جزء من الأمن الصحي

وشدد عبدالغفار على أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على التوسع في إنشاء المنشآت الطبية أو زيادة الخدمات المقدمة للمواطنين، بل يمتد إلى بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الجودة والسلامة.

وأضاف أن ضمان جودة الدواء ومأمونيته يمثل أحد المكونات الأساسية للأمن الصحي، في ظل العمل على تطوير مختلف مراحل المنظومة الدوائية بصورة متكاملة، بدءًا من التصنيع والرقابة والتحليل، وصولًا إلى توفير مستحضرات دوائية آمنة وفعالة.

وزارة الصحة تواصل دعم تطوير المنظومة الدوائية

وأكد وزير الصحة والسكان استمرار دعم جهود الدولة الرامية إلى تطوير القطاع الصحي والدوائي، وتعزيز التعاون والتكامل بين الجهات الوطنية المعنية، بما يدعم استدامة جودة المنتجات والخدمات الصحية ويرسخ الاعتماد على الكفاءات الوطنية والمعايير العلمية الدولية.

وأوضح أن النجاحات التي تحققها المؤسسات المصرية في القطاع الصحي والدوائي تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة تعتمد على العلم والتكنولوجيا وتطوير القدرات الوطنية، بما يعزز جودة الخدمات والمنتجات الصحية المقدمة للمواطنين.

منظمة الصحة العالمية تقيّم معامل هيئة الدواء

ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن إدراج الإدارة المركزية للرقابة الدوائية ضمن قائمة المختبرات المؤهلة مسبقًا من منظمة الصحة العالمية يعكس الثقة الدولية في كفاءة منظومة العمل المعملي والرقابي في مصر.

وأشار إلى أن المعامل خضعت لمتطلبات التقييم والتفتيش التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية، وتم التأكد من استيفائها للمعايير الفنية الخاصة بالممارسات الجيدة لمختبرات الرقابة على جودة الأدوية.

الاعتراف الدولي يدعم الصناعة الدوائية المصرية

وأكد عبدالغفار أن التأهيل الدولي لمعامل هيئة الدواء المصرية يمثل خطوة مهمة لدعم تنافسية الصناعة الدوائية المصرية، كما يسهم في تعزيز الثقة في المنتج الدوائي المصري على المستوى الخارجي.

وأضاف أن هذا الاعتراف يمكن أن يدعم فرص التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، ويعزز توجه مصر نحو ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للصناعة الدوائية والرقابة والجودة.

إدراج المعامل في القائمة الدولية في سبتمبر 2026

يذكر أن منظمة الصحة العالمية أدرجت الإدارة المركزية للرقابة الدوائية بهيئة الدواء المصرية ضمن قائمة مختبرات ضبط جودة الأدوية المؤهلة مسبقًا في 4 سبتمبر 2026، وذلك عقب استيفاء متطلبات التقييم والتأهيل وفقًا للمعايير المعتمدة من المنظمة.

وتواصل الدولة العمل على رفع القدرات الوطنية في مجالات التصنيع الدوائي والبحث والتطوير والرقابة المعملية واليقظة الدوائية، باعتبارها عناصر مترابطة لتطوير منظومة دوائية متكاملة تستجيب لاحتياجات السوق المحلية، وتدعم قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق العالمية