«كفاية».. من هنا بدأ الغضب.. قال محمد عبد العزيز، نائب البرلمان السابق وأحد مؤسسي حركة تمرد، إن تجربته في حركة «كفاية» والتيار الناصري قبل ثورة 25 يناير 2011، كشفت له حجم المعاناة التي كانت تعيشها الحياة السياسية المصرية، مؤكدًا أن تزوير انتخابات 2010 بصورة صارخة، وإقصاء التيارات والأحزاب السياسية، ساهما في خلق حالة غضب شعبي واسعة.
محمد عبد العزيز في قعدة سياسة على موقع خمسة سياسة
وأوضح عبد العزيز، خلال حواره في «قعدة سياسة»، أن ما عُرف وقتها بـ«الفكر الجديد» داخل الحزب الوطني، والذي مثّله جمال مبارك وأحمد عز، أدى إلى حالة احتقان واسعة، مشيرًا إلى أن إقصاء الخبرات السياسية داخل الحزب، إلى جانب ما كان يُتداول عن مشروع لتوريث الحكم، عززا الشعور بوجود أزمة سياسية حقيقية.
محمد عبد العزيز: «الانطباع العام كان أقوى من الحقيقة»
وأضاف أن الحديث عن توريث الحكم لجمال مبارك، سواء كان السيناريو حقيقيًا أم لا، ترك انطباعًا عامًا لدى المواطنين بوجود مشروع واضح للتوريث، لافتًا إلى أن نفي الرئيس مبارك وجمال مبارك لهذه الفكرة لم يغيّر من طبيعة المشهد السياسي الذي كان يراه الناس أمامهم.
مؤسس حركة تمرد: الفراغ السياسي.. بوابة صعود الإخوان
وأشار عبد العزيز إلى أن نظام ما قبل 2011 يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية الفراغ السياسي الذي شهدته مصر، موضحًا أن الأحزاب المدنية كانت ضعيفة وغير متصلة بالشارع، وغير قادرة على صياغة سياسات مرتبطة بقضايا الجماهير.
وأكد أن هذا الفراغ السياسي، إلى جانب انقسامات شباب الثورة وكثرة المظاهرات والضغوط الأمنية والاقتصادية، ساهم في ابتعاد قطاعات من المواطنين عن الثورة، وهو ما استغلته جماعة الإخوان للوصول إلى السلطة.
«الممارسة السياسية لا تنضج بكبسة زر»
واعتبر عبد العزيز أن أبرز ما تعلمه من تجربته السياسية هو أن الممارسة السياسية تأتي بالتدريج، وأن الإصلاح السياسي يحتاج إلى سنوات طويلة، مشددًا على ضرورة أن يكون العمل السياسي متصلًا بالجمهور وقضايا الناس، وألا ينغلق على أفكار لا يقتنع بها الشارع.
