تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى آليات التعامل مع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار تدهور الظروف المعيشية والإنسانية، وتأخر بدء خطوات الإعمار الفعلي رغم اتساع نطاق الدمار الذي خلفته الحرب.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، الدكتور إسماعيل الثوابتة، إن استمرار الصمت أمام ما وصفها بـ«الكارثة الإنسانية غير المسبوقة» التي يمر بها قطاع غزة، بات يعكس عجزًا غير مقبول وتخليًا عن المسؤولية، مؤكدًا أن الوضع القائم لم يعد يحتمل مزيدًا من التجاهل أو الانتظار.
انتقادات لتأخر الإعمار
وجاءت تصريحات الثوابتة تعليقًا على ما أُثير بشأن مسار إعادة إعمار قطاع غزة، في أعقاب تصريحات للمنسق الخاص لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف، أشار فيها إلى أن المجتمع الدولي لا يزال بعيدًا عن بدء عملية الإعمار الفعلي في القطاع.
وأشار مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن هذه التصريحات تعكس حجم الفجوة القائمة بين الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع وبين الإجراءات الفعلية على الأرض، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون ظروفًا إنسانية شديدة التعقيد نتيجة الدمار الواسع الذي طال مختلف مناحي الحياة.
تساؤلات بشأن لجنة إدارة غزة
ووجه الثوابتة تساؤلات مباشرة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المعنية بهذا الملف، منتقدًا ما وصفه بحالة الصمت والجمود التي تطغى على أدائها.
وتساءل عن المدى الزمني الذي يمكن أن يستمر فيه هذا النهج، القائم، بحسب تعبيره، على الاكتفاء بإصدار البيانات وانتظار التطورات دون ترجمة المواقف إلى خطوات عملية قادرة على التعامل مع حجم الأزمة التي يعيشها القطاع.
وأكد أن طبيعة المرحلة الحالية تتطلب تحركًا يتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات الإنسانية، وليس الاكتفاء بالمواقف والتصريحات، مشددًا على أن سكان غزة بحاجة إلى إجراءات ملموسة تساهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة تشغيل مقومات الحياة الأساسية.
دعوة إلى الحضور الميداني
وشدد الثوابتة على أن قطاع غزة لا يحتاج في هذه المرحلة إلى لجان تكتفي بمراقبة المشهد من بعيد، في ظل حجم الخراب والدمار الذي طال قطاعات واسعة من الحياة، وإنما يحتاج إلى قيادة حقيقية ومسؤولة تكون حاضرة على الأرض وقادرة على التحرك بفاعلية.
وأضاف أن استمرار حالة الانتظار من شأنه تعميق معاناة السكان وتأخير معالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الدمار الذي أصاب القطاع.
«إما الحضور أو المصارحة»
وفي ختام تصريحاته، طالب الثوابتة لجنة إدارة غزة بحسم موقفها تجاه مسؤولياتها، داعيًا إياها إلى فرض حضورها الفاعل وتحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية بصورة فورية ومباشرة.
كما دعا اللجنة، في حال عدم قدرتها على أداء الدور المنوط بها، إلى الخروج أمام الشعب الفلسطيني بشفافية ووضوح، والإعلان عن أسباب تعثرها وعدم قدرتها على القيام بمسؤولياتها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه ملف إعادة إعمار قطاع غزة يواجه تحديات سياسية وإنسانية ولوجستية كبيرة، وسط مطالبات فلسطينية متكررة بضرورة الانتقال من مرحلة التصريحات والوعود إلى خطوات عملية تستجيب للاحتياجات العاجلة لسكان القطاع.
وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة الت...
غارة إسرائيلية على غزة.. الاحتلال يزعم استهداف قائد سرية النخ...
