نظم حزب المحافظين مائدة مستديرة بعنوان «نحو استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر»، بحضور ممثلي عدد من الأحزاب السياسية، في إطار طرح رؤية مشتركة لتطوير العمل الحزبي وتعزيز دور الأحزاب في الحياة السياسية المصرية.
وتناولت المائدة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها البيئة السياسية والقانونية والمالية للعمل الحزبي، إلى جانب مناقشة أولويات إصلاح النظام الانتخابي حتى عام 2030، بما يساهم في وضع تصور أكثر شمولًا لمستقبل الحياة الحزبية.
«المحافظين»: نسعى للخروج باستراتيجية وطنية موحدة للأحزاب
وقال الأستاذ عبد الرحمن الحديدي، رئيس الهيئة التشريعية بحزب المحافظين، إن المائدة المستديرة تمثل انطلاقة نحو الخروج باستراتيجية وطنية موحدة للأحزاب السياسية، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود والتوافق حول مسار مشترك لتطوير الحياة الحزبية في مصر.
وأشار الحديدي إلى وجود مشكلة عامة تتعلق، بحسب رؤيته، بغلق المجال العام، موضحًا أن التعامل معها يتطلب توحيد جهود الأحزاب والتوافق على مسار واضح للعمل من أجل فتح المجال العام.
جذب الشباب أولوية أمام الأحزاب السياسية
وأوضح رئيس الهيئة التشريعية أن هناك محورين أساسيين يجب التركيز عليهما خلال العمل على الاستراتيجية الوطنية المقترحة.
ويتمثل المحور الأول في كيفية جعل الأحزاب السياسية بيئة أكثر جذبًا للشباب، خاصة الأجيال الجديدة، بما يسمح بزيادة مشاركتهم في العمل السياسي والحزبي، وإتاحة مساحة أكبر أمامهم للمشاركة وصناعة القرار.
وأكد أن تطوير الحياة الحزبية لا ينفصل عن قدرة الأحزاب على التواصل مع الأجيال الجديدة، واستيعاب طموحاتهم وأفكارهم داخل الأطر السياسية والحزبية.
إصلاح النظام الانتخابي حتى 2030
أما المحور الثاني، بحسب الحديدي، فيتعلق بالنظام الانتخابي وأولويات إصلاحه حتى عام 2030، بما يضمن طرح رؤية واضحة حول مستقبل العملية الانتخابية وآليات تطويرها.
وأشار إلى أن مناقشة النظام الانتخابي تمثل أحد الملفات الرئيسية في أي استراتيجية تستهدف تطوير الحياة الحزبية، نظرًا لارتباطها بقدرة الأحزاب على المنافسة والتمثيل والمشاركة الفاعلة في المؤسسات المنتخبة.
دعوة جميع الأحزاب للمشاركة في المبادرة
وأكد عبد الرحمن الحديدي أن حزب المحافظين يطلق هذه المبادرة بهدف فتح مساحة للحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، داعيًا جميع الأحزاب إلى المشاركة فيها، إلى جانب استضافة ورش العمل المقبلة.
وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى توافق حقيقي بين القوى السياسية، والخروج برؤية موحدة يمكن أن تسهم في تطوير الحياة الحزبية في مصر، وتحديد أولويات الإصلاح خلال السنوات المقبلة.
ورش عمل للوصول إلى رؤية مشتركة
وأشار إلى أن المبادرة لن تتوقف عند المائدة المستديرة، وإنما تستهدف استكمال النقاش من خلال ورش عمل مقبلة، بما يسمح بمناقشة الملفات المطروحة بصورة أكثر تفصيلًا والاستماع إلى رؤى الأحزاب المختلفة.
وتستهدف هذه المناقشات الوصول إلى نقاط توافق يمكن البناء عليها في إعداد استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية، تتناول الجوانب السياسية والقانونية والمالية، إلى جانب ملف النظام الانتخابي ودور الشباب.
تطوير الحياة الحزبية يبدأ من الحوار
وتطرح مبادرة حزب المحافظين مسارًا للحوار بين الأحزاب حول مستقبل العمل الحزبي، في ظل تعدد الملفات التي تحتاج إلى نقاش مشترك، بداية من البيئة القانونية والسياسية والمالية، وصولًا إلى جذب الشباب وإصلاح النظام الانتخابي. ويبقى نجاح المبادرة مرتبطًا بقدرتها على تحويل الحوار بين الأحزاب إلى مقترحات واضحة وتوافقات قابلة للتطبيق، بما يدعم تطوير الحياة السياسية والحزبية في مصر.
