رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، باتفاق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على منح أوكرانيا استثناءً يتيح لها شراء منتجات ومكونات حيوية تستخدم في أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، في خطوة تأتي في ظل تصاعد الحاجة إلى تعزيز قدرات كييف على التصدي للهجمات الروسية.
وقال روته، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه يرحب بالاتفاق إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مشيرًا إلى أن الدفعة المقبلة، التي تبلغ قيمتها نحو 3.5 مليار دولار، ستسهم في تعزيز قدرة أوكرانيا على حماية مجالها الجوي.
روته: تأخير الأسلحة إلى أوكرانيا «يكلف أرواحًا»
وتزامنت تصريحات الأمين العام للناتو مع الاجتماع الافتراضي لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا بصيغة «رامشتاين»، الذي عقد الثلاثاء، لبحث تسريع المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف، والاستجابة لقائمة الاحتياجات العاجلة التي طرحتها، وفي مقدمتها أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي.
وحذر روته، خلال افتتاح الاجتماع، من أن تأخر وصول الأسلحة إلى أوكرانيا «يكلف أرواحًا»، داعيًا الدول الحليفة إلى التحرك بأقصى سرعة وزيادة مساهماتها العسكرية لدعم كييف.
وأشار إلى أن عدد الضحايا المدنيين في أوكرانيا وصل إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2022، مؤكدًا أن التطورات الميدانية تفرض ضرورة الإسراع في توفير المعدات والأنظمة الدفاعية التي تحتاج إليها القوات الأوكرانية.
أكثر من 10 مليارات دولار لدعم احتياجات كييف
وكشف روته أن حلفاء الناتو خصصوا خلال العام الماضي أكثر من 10 مليارات دولار لمبادرة «قائمة المتطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا» المعروفة اختصارًا بـ«PURL»، إلى جانب المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية الموجهة لدعم كييف.
وشدد الأمين العام للحلف على ضرورة الوفاء بتعهد الدول الحليفة بتقديم 70 مليار يورو لدعم أوكرانيا، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة المساهمات الثنائية التي تقدمها الدول لكييف.
وتأتي هذه التعهدات في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة على منظومتها الدفاعية، خصوصًا في ظل استمرار الهجمات الروسية والحاجة إلى حماية المدن والمنشآت الحيوية من الضربات الجوية والصاروخية.
الدفاع الجوي والطائرات المسيرة ضمن أولويات أوكرانيا
وحدد روته أبرز الاحتياجات الدفاعية العاجلة التي طرحتها كييف، وفي مقدمتها أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة المصنعة محليًا، إلى جانب الذخائر بعيدة المدى.
وشارك في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية مسؤولون من ألمانيا وبريطانيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، حيث ركزت المناقشات على بحث سبل تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وتسريع وصول الأسلحة والأنظمة التي تعتبرها كييف ضرورية في المرحلة الحالية.
ويعكس التركيز على الدفاع الجوي أهمية حماية الأجواء الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية، بينما تبرز الطائرات المسيرة والذخائر بعيدة المدى باعتبارها من الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها كييف في العمليات العسكرية.
تعاون أوروبي أطلسي متزايد لدعم كييف
وأكد روته أن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي سيواصلان العمل «يدًا بيد» لدعم أوكرانيا، معتبرًا الاتفاق الأوروبي بشأن السماح لكييف بشراء مكونات حيوية لأنظمة «باتريوت» مثالًا إضافيًا على تنامي الدور الأوروبي في مساندة أوكرانيا.
ويأتي التحرك الأوروبي في إطار جهود أوسع لتوفير احتياجات كييف الدفاعية، في وقت يسعى فيه الحلفاء إلى سد الفجوات في منظومات الدفاع الجوي وتسريع إمدادات الأسلحة، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد الضغوط على الدول الداعمة لكييف لتقديم مساعدات عسكرية إضافية.
وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة الت...
غارة إسرائيلية على غزة.. الاحتلال يزعم استهداف قائد سرية النخ...
