أكد السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية الأسبق للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن القمة المصرية اليونانية القبرصية تعكس رسوخ آلية التنسيق الثلاثي بين الدول الثلاث، باعتبارها ترتيبًا استراتيجيًا مستقرًا يتجاوز الحسابات الظرفية والتطورات الآنية.
القمة المصرية اليونانية القبرصية.. رسالة مصرية للتوازن وعدم الاستبدال
وأوضح السفير عمر أبو عيش، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية القمة تنطلق من عدة مستويات متزامنة، في مقدمتها ترسيخ آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، باعتبارها إطارًا استراتيجيًا مستقرًا وليس تحالفًا مؤقتًا تفرضه تطورات أو أزمات بعينها.
وأشار إلى أن القمة تحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، مفادها أن تطور العلاقات المصرية التركية لا يأتي على حساب العلاقات المصرية مع اليونان وقبرص.
وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على التوازن الاستراتيجي، بحيث لا تتعامل القاهرة بمنطق استبدال شريك بآخر، وإنما تسعى إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يتوافق مع المصالح الوطنية المصرية.
القمة المصرية اليونانية القبرصية تتجاوز غاز شرق المتوسط إلى الملفات الأمنية
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن آلية التعاون الثلاثي شهدت تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقها، بعدما تركزت في بدايتها على اكتشافات الغاز في شرق المتوسط وتنظيم سوق الغاز والتعاون في مجال الطاقة.
وأوضح أن نطاق التعاون اتسع تدريجيًا ليشمل ملفات أمنية واستراتيجية وقضايا إقليمية ذات تأثير مباشر على دول المنطقة، بما يعكس تنامي أهمية الشراكة المصرية اليونانية القبرصية.
القمة المصرية اليونانية القبرصية تبحث أزمات ليبيا وغزة والسودان واليمن
وأشار السفير عمر أبو عيش إلى أن التطور في آلية التعاون الثلاثي أصبح يشمل عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، من بينها ليبيا ومكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية في غزة، إلى جانب السودان واليمن.
وأكد أن اتساع نطاق هذه الملفات يعكس الترابط المتزايد بين الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر من جهة، والأمن الأوروبي والأمن الأورومتوسطي من جهة أخرى.
القمة المصرية اليونانية القبرصية.. تعاون إقليمي يرتبط بأمن المتوسط وأوروبا
ولفت إلى أن التطورات المتلاحقة في الإقليم جعلت من التعاون بين مصر واليونان وقبرص أكثر ارتباطًا بمنظومة الأمن الإقليمي، خاصة في ظل تشابك ملفات البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي مع المصالح الأمنية والاقتصادية الأوروبية.
وأكد أن استمرار آلية التنسيق الثلاثي يعزز قدرة الدول الثلاث على التعامل مع التحديات المشتركة، ويدعم رؤية تقوم على التعاون والتوازن والحفاظ على المصالح الوطنية لكل طرف.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
