أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن واقعة محافظ القليوبية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها واقعة منفصلة، وإنما يجب النظر إليها، بحسب رؤيته، باعتبارها جرس إنذار يستوجب مراجعة أسلوب الإدارة والمساءلة داخل وزارة التربية والتعليم، وبصفة خاصة داخل مكتب الوزير.
وقال الشهابي إن الواقعة تعيد إلى الأذهان قضية الراحل أسامة أحمد البسيوني، مدير عام إدارة الباجور التعليمية بالمنوفية، وما أثير بشأن تعرضه للوم والإهانة خلال زيارة رسمية، وما سبق أن شكا منه قبل وفاته.
ناجي الشهابي يستحضر واقعة مدير إدارة الباجور التعليمية
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن واقعة الباجور تثير، من وجهة نظره، تساؤلات حول طريقة التعامل الإداري مع الشهود والمسؤولين المرتبطين بالوقائع محل الجدل.
وأشار إلى أن الدكتور محمد صلاح محمد أحمد، الذي كان يشغل منصب مدير مديرية التربية والتعليم بالمنوفية في ذلك الوقت، أعلن شهادته بشأن اتصال الراحل به وشكواه مما تعرض له.
وأضاف الشهابي أن اللافت، بحسب ما يطرحه، هو المسار الوظيفي الذي اتخذه مدير المديرية بعد إعلانه شهادته، موضحًا أنه خرج من منصبه مديرًا للمديرية، وانتقل إلى منصب مدير إدارة الزمالك التعليمية، قبل أن يُعفى من هذا الموقع لاحقًا.
الشهابي يتساءل عن مصير الشاهد والمسؤول
وفي المقابل، أشار ناجي الشهابي إلى أن المسؤول الذي ارتبط اسمه بالواقعة، وفقًا لشهادة مدير المديرية، استمر في موقعه، بل أُسندت إليه مسؤوليات إضافية.
وأوضح أن من بين هذه المسؤوليات الإشراف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، إلى جانب مسؤوليته عن التخطيط الاستراتيجي والمتابعة.
وتساءل الشهابي عن أسباب هذه القرارات الوظيفية والأسس التي استندت إليها، قائلًا: «هل كانت شهادة مدير المديرية سببًا في مساره الوظيفي؟ ومن اتخذ هذه القرارات وعلى أي أساس؟ وإذا كان المسؤول بريئًا من أي مخالفة، فلماذا لا تعلن نتائج التحقيق بوضوح؟».
ناجي الشهابي يطالب بإعلان نتائج التحقيقات
وشدد رئيس حزب الجيل على ضرورة إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بالوقائع محل الجدل، مؤكدًا أن حسم المسؤولية يجب أن يتم من خلال التحقيقات والقرارات الرسمية، وليس عبر ترك الأسئلة مفتوحة أمام الرأي العام.
وأضاف أن إعلان نتائج التحقيقات بصورة واضحة من شأنه أن يحدد المسؤوليات ويمنع استمرار حالة الجدل بشأن الوقائع والقرارات التي أعقبتها.
تساؤلات حول التخطيط الاستراتيجي والمتابعة بوزارة التعليم
وطرح الشهابي مجموعة من التساؤلات بشأن طبيعة المسؤوليات الإضافية التي أُسندت إلى المسؤول الذي أشار إليه في بيانه.
وقال: «إذا كانت هناك مسؤوليات بهذا الحجم في التخطيط الاستراتيجي والمتابعة والإشراف على مكتب الوزير، فأين الخطة الاستراتيجية الواضحة والمعلنة لتطوير التعليم؟ وأين نتائج التخطيط والمتابعة؟ ومن يقيس الأداء؟ ومن يحاسب المسؤول عن النتائج؟».
وأكد أن وجود مسؤوليات واسعة داخل الوزارة يجب أن يقترن، بحسب رؤيته، بآليات واضحة لقياس الأداء وتقييم النتائج والمساءلة عن مدى تحقيق الأهداف.
إصلاح التعليم لا يقتصر على تغيير المسؤولين
وشدد ناجي الشهابي على أن إصلاح التعليم لن يتحقق بمجرد تغيير مسؤول هنا أو هناك، وإنما يحتاج إلى تصحيح حقيقي للأوضاع داخل الوزارة ومكتب الوزير.
وأشار إلى أهمية مراجعة أسلوب إدارة الملفات، وتحديد الاختصاصات بصورة واضحة، ومنع تركز السلطات والمسؤوليات دون وجود آليات فعالة للرقابة والتقييم والمساءلة.
وأكد أن الإصلاح المؤسسي يتطلب ربط السلطة بالمسؤولية، بحيث يكون كل مسؤول قادرًا على أداء مهامه في إطار واضح، وفي الوقت نفسه خاضعًا للتقييم والمحاسبة عن النتائج.
رئيس حزب الجيل: القضية ليست تصفية حسابات
وأكد الشهابي أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بتصفية حسابات مع أشخاص، وإنما ترتبط بما وصفه بقضية «عدالة إدارية ومساءلة مؤسسية».
وطالب بكشف حقيقة واقعة الباجور، ومراجعة القرارات الوظيفية التي أعقبتها، إلى جانب إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بصورة واضحة.
وأوضح أن التعامل المؤسسي مع مثل هذه الوقائع يجب أن يقوم على قواعد واحدة تضمن حماية الشهود، وتحديد المسؤوليات، وإعلان نتائج التحقيقات، بعيدًا عن ترك الانطباعات والتساؤلات دون إجابات رسمية.
«واقعة القليوبية جرس إنذار.. وواقعة الباجور يجب ألا تُنسى»
واختتم ناجي الشهابي حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع واقعة القليوبية باعتبارها فرصة لمراجعة منظومة الإدارة والمساءلة داخل قطاع التعليم، وعدم إغفال واقعة الباجور وما أثير حولها.
وقال: «واقعة القليوبية يجب أن تكون جرس إنذار، وواقعة الباجور يجب ألا تُنسى. لا يجوز أن يكون ثمن الشهادة هو الاستبعاد، بينما تتسع مسؤوليات من ارتبط اسمه بالواقعة. القاعدة التي نريدها بسيطة: لا أحد فوق المساءلة، والمناصب ليست حصانة، والمسؤولية تعني السلطة والمحاسبة معًا».
من واقعة إلى أخرى.. الشهابي يطرح سؤال المساءلة داخل التعليم
ويضع طرح ناجي الشهابي واقعة القليوبية وواقعة الباجور في إطار أوسع يتعلق، بحسب رؤيته، بآليات الإدارة والمساءلة داخل منظومة التعليم. وبينما يطالب بكشف نتائج التحقيقات وتوضيح الأسس التي استندت إليها القرارات الوظيفية، فإن جوهر موقفه يتمثل في ضرورة وجود قواعد مؤسسية واضحة تربط المسؤولية بالسلطة والمحاسبة، وتضمن ألا تتحول المناصب الإدارية إلى حصانة من التقييم، مع التأكيد على أن حسم الوقائع محل الجدل يظل مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات والقرارات الرسمية.
