أكد المهندس طه عبده، المدير التنفيذي لشركة صن سيتي إلكتريك لأنظمة الطاقة، أن الطاقة الشمسية أصبحت عنصرًا مهمًا في دعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن نحو 70% من استخدامات الطاقة الشمسية ترتبط بالزراعة، خاصة في عمليات الري وتشغيل المشروعات الزراعية.
وقال طه عبده، في تصريح لـ«خمسة سياسة» بمناسبة عيد الفلاح المصري، إن الاستثمار في القطاع الزراعي أصبح جاذبًا لرجال الأعمال، في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية قوية، إلى جانب التوسع في استصلاح الأراضي والمشروعات الزراعية الكبرى.
طه عبده: الطاقة الشمسية تخدم القطاع الزراعي بشكل مباشر
وأوضح المدير التنفيذي لشركة صن سيتي إلكتريك لأنظمة الطاقة أن نسبة كبيرة من استخدامات الطاقة الشمسية ترتبط بالقطاع الزراعي، وهو ما يجعل التوسع في الطاقة النظيفة فرصة لدعم المزارعين والمشروعات الزراعية، خاصة في المناطق الجديدة.
وأشار إلى أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يمكن أن يدعم عمليات الري ويقلل من أعباء تشغيل المشروعات الزراعية، بالتزامن مع توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد أن ارتباط الطاقة الشمسية بالزراعة يكتسب أهمية خاصة مع التوسع في استصلاح الأراضي، حيث تحتاج المشروعات الجديدة إلى مصادر طاقة تساعدها على تشغيل منظومة الري وغيرها من احتياجات النشاط الزراعي.
الاستثمار في الزراعة أصبح جاذبًا لرجال الأعمال
وأكد طه عبده أن الاستثمار في الزراعة خلال الفترة الحالية أصبح أكثر جذبًا لرجال الأعمال، في ظل التطورات التي شهدتها البنية التحتية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن شبكة الطرق أصبحت تمتد إلى مناطق واسعة من الجمهورية، وهو ما ساعد على الوصول إلى مناطق كانت تواجه صعوبة في الوصول إليها سابقًا، وفتح المجال أمام التوسع في المشروعات الزراعية والاستثمارية.
وقال: «مصر لديها بنية تحتية قوية، وعلى رأسها الطرق التي وصلتنا إلى كل شبر في الدولة نستطيع أن نصل إليه ونزرعه».
وأشار إلى أن تطور البنية التحتية لا يخدم حركة المواطنين فقط، وإنما يمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات إلى المناطق الجديدة، من خلال تسهيل الوصول إلى الأراضي ونقل مستلزمات الإنتاج والمحاصيل.
مشروع الدلتا الجديدة يدعم التوسع في الرقعة الزراعية
وأشار المدير التنفيذي لشركة صن سيتي إلكتريك لأنظمة الطاقة إلى أهمية مشروع الدلتا الجديدة في دعم التوسع في المساحات الزراعية، مؤكدًا أن المشروعات الكبرى لاستصلاح الأراضي ساهمت في إتاحة مساحات واسعة أمام الاستثمار الزراعي.
ولفت إلى أن التوسع في الأراضي الزراعية يحتاج بالتوازي إلى توفير مصادر المياه والطاقة اللازمة لتشغيل المشروعات، وهو ما يجعل تقنيات الطاقة الشمسية أحد الحلول المهمة أمام الاستثمار الزراعي في المناطق الجديدة.
وأوضح أن توفير الطاقة اللازمة لعمليات الري والتشغيل يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات الزراعية الجديدة، خاصة في المناطق التي يجري استصلاحها والتوسع في زراعتها.
إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي لدعم التوسع الزراعي
وتطرق طه عبده إلى ملف المياه، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وإعادة تدويرها واستخدامها في الزراعة.
وأوضح أن التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها يساعد على توفير موارد مائية إضافية يمكن الاستفادة منها في دعم التوسع الزراعي، بالتزامن مع تطبيق تقنيات أكثر كفاءة في استخدام المياه والطاقة.
وأكد أن توفير مصادر مياه مستدامة يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة التوسع الزراعي، خاصة مع زيادة المساحات المستصلحة والحاجة إلى توفير احتياجاتها من المياه والطاقة.
زيادة الرقعة الزراعية تدعم الصادرات وفرص العمل
وأشار طه عبده إلى أن الرقعة الزراعية شهدت توسعًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الوصول إلى نحو 3.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة يمثل تطورًا ينعكس على النشاط الزراعي والاقتصاد المصري.
وأضاف أن زيادة المساحات الزراعية انعكست على نمو الصادرات الزراعية، بما يسهم في توفير العملة الصعبة، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتشغيل أعداد من العمالة المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وأكد أن توسع الاستثمار الزراعي أتاح الفرصة أمام عدد من المستثمرين ورجال الأعمال للدخول في مشروعات زراعية وتحقيق نجاحات، وهو ما ينعكس بدوره على توفير فرص العمل والمساهمة في خفض معدلات البطالة.
وأوضح أن التوسع في الزراعة لا يقتصر أثره على زيادة المساحات المزروعة، وإنما يمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بالإنتاج الزراعي والنقل والطاقة والمياه والتشغيل، بما يخلق فرصًا اقتصادية جديدة.
الطاقة الشمسية والزراعة.. فرصة للاستثمار في المناطق الجديدة
ويرى طه عبده أن الجمع بين التوسع الزراعي واستخدام الطاقة الشمسية يفتح مجالًا واسعًا أمام الاستثمارات الجديدة، خاصة في المشروعات التي تعتمد على الطاقة في عمليات الري والتشغيل.
وأشار إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تكون عنصرًا داعمًا للمشروعات الزراعية في المناطق الجديدة، من خلال توفير مصدر للطاقة يمكن الاعتماد عليه في عمليات الري والتشغيل.
وتأتي هذه الرؤية في ظل التوسع في استصلاح الأراضي والمشروعات الزراعية الجديدة، بما يجعل توفير الطاقة بتكلفة مناسبة عنصرًا مهمًا لاستدامة النشاط الزراعي وزيادة قدرته على الإنتاج.
طه عبده: التوسع الزراعي يحتاج إلى منظومة متكاملة
وأكد طه عبده أن نجاح التوسع الزراعي يرتبط بتكامل عدد من العناصر، وفي مقدمتها الأرض والمياه والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب توفير الظروف المناسبة للاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن وجود شبكة طرق قوية يسهل الوصول إلى المناطق الزراعية الجديدة، بينما تساعد إعادة استخدام المياه المعالجة في توفير موارد مائية إضافية، وتوفر الطاقة الشمسية حلًا يمكن الاستفادة منه في تشغيل مشروعات الري والإنتاج.
الزراعة والطاقة والمياه.. منظومة واحدة لدعم الاقتصاد
وتبرز تصريحات طه عبده أهمية الربط بين ملفات الزراعة والطاقة والمياه والبنية التحتية، باعتبارها عناصر متداخلة في نجاح المشروعات الزراعية الجديدة.
فالتوسع في الرقعة الزراعية لا يعتمد فقط على توفير الأرض، وإنما يحتاج إلى طرق تصل إلى مناطق الإنتاج، ومصادر مياه قابلة للاستدامة، وطاقة تساعد على تشغيل عمليات الري والإنتاج.
ومن هنا، فإن الاعتماد على الطاقة الشمسية في المشروعات الزراعية يمكن أن يمثل أحد المسارات الداعمة للتوسع في المناطق الجديدة، بالتزامن مع إعادة استخدام المياه المعالجة وزيادة المساحات المستصلحة.
ومع انعكاس ذلك على حجم الإنتاج والصادرات وفرص العمل، يتحول الاستثمار الزراعي من مجرد توسع في المساحات المزروعة إلى نشاط اقتصادي قادر على جذب استثمارات جديدة ودعم قطاعات مرتبطة به.
