أكد إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس تأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الاقتصادي الدولي والتغيرات المستمرة في خريطة التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن الحضور المصري داخل تجمع بريكس يمنح القاهرة مساحة أوسع للتحرك الاقتصادي وتنويع الشراكات الدولية.

إبراهيم ضيف: تنويع الشراكات الاقتصادية أصبح ضرورة

وقال إبراهيم ضيف إن تنامي قوة تجمع بريكس يمنح مصر فرصة للاستفادة من شبكة واسعة من الأسواق والاقتصادات الصاعدة، موضحًا أن السياسة التي اتبعتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتنويع علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية لم تعد مجرد خيار، وإنما أصبحت ضرورة في ظل الأزمات العالمية المتتالية.

وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى أن هذه الأزمات انعكست على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والسلع، وهو ما يجعل امتلاك الاقتصاد المصري لبدائل متعددة في الأسواق والشراكات ومصادر التمويل عاملًا مهمًا في تعزيز قدرته على التعامل مع التقلبات العالمية.

بريكس يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية

وأضاف ضيف أن مصر تستطيع من خلال عضويتها في بريكس توسيع دائرة الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية، خاصة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على توليد موارد من مصادر متعددة.

وأوضح أن توسيع قاعدة الأسواق المستهدفة لا يرتبط فقط بزيادة حجم التجارة، وإنما يمكن أن يسهم كذلك في تقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، وخلق فرص جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى اقتصادات وأسواق صاعدة تمتلك احتياجات وفرصًا استثمارية وتجارية متنوعة.

بنك التنمية الجديد يدعم تمويل المشروعات

وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى أن بنك التنمية الجديد يمثل أحد المسارات المهمة التي يمكن لمصر الاستفادة منها في تمويل مشروعات البنية الأساسية والطاقة والنقل والتنمية المستدامة.

وأوضح أن تعدد مصادر التمويل يمنح الدولة مساحة أكبر في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، ويعزز قدرتها على التعامل مع الاحتياجات التمويلية دون الاعتماد على مسار تمويلي واحد، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الأدوات والآليات التي يتيحها التعاون داخل تجمع بريكس بما يخدم أولويات الاقتصاد المصري.

الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي فرص للتعاون

وأكد إبراهيم ضيف أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من التعاون مع دول بريكس في عدد من القطاعات الحديثة، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات الحديثة.

ولفت إلى أن هذه المجالات أصبحت جزءًا أساسيًا من المنافسة الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن الاقتصادات التي تستهدف تحقيق معدلات نمو مستدامة وتعزيز قدرتها التنافسية لا يمكنها تجاهل التحولات التكنولوجية والصناعية المتسارعة.

وأوضح أن توسيع التعاون المصري مع دول بريكس في هذه القطاعات يمكن أن يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والاستفادة من التطورات التكنولوجية، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو تطوير قطاعات إنتاجية أكثر قدرة على المنافسة.

إبراهيم ضيف: نحتاج إلى استثمارات مشتركة ونقل التكنولوجيا

وشدد ضيف على أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول بريكس لا ينبغي أن تظل محصورة في إطار التبادل التجاري التقليدي، وإنما يجب أن تتطور إلى شراكات أوسع تشمل الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات.

وأكد أن الهدف من التعاون الاقتصادي يجب أن يتجاوز مجرد الاستيراد والتصدير، ليقوم على الإنتاج وخلق القيمة المضافة، بما يحقق استفادة أكبر للاقتصاد المصري ويدعم قدرته على بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا.

وأشار إلى أن جذب الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات يمكن أن يمثل مسارًا أكثر استدامة للعلاقات الاقتصادية، خاصة مع أهمية القطاعات الحديثة في تحديد قدرة الدول على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.

الحضور المصري في بريكس وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات

واختتم إبراهيم ضيف بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس تعكس حضور مصر داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي الدولي، وتؤكد تحرك الدولة وفق رؤية تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة الصدمات.

وأوضح أن تعظيم الاستفادة من عضوية بريكس يرتبط بقدرة مصر على تحويل الحضور السياسي والاقتصادي داخل التجمع إلى فرص فعلية في التجارة والاستثمار والتمويل ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات، بما يسمح للاقتصاد الوطني بالاستفادة من التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.

تنويع مصادر القوة الاقتصادية

ويبرز من رؤية إبراهيم ضيف أن أهمية بريكس بالنسبة لمصر لا تقتصر على فتح أسواق جديدة أمام الصادرات، وإنما تمتد إلى بناء شبكة أوسع من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتمويلية. فتنويع الأسواق ومصادر التمويل والاستثمارات والتكنولوجيا يمكن أن يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات العالمية وتقلبات التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، بينما يظل التحدي الأساسي في تحويل هذه الفرص إلى مشروعات إنتاجية وشراكات طويلة الأجل تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.