أدانت دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي عدد من الدول العربية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة ورفضها القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السفير القطري لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، جاسم يعقوب الحمادي، خلال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في العاصمة النمساوية، وذلك ضمن بند «ما يستجد من أعمال» بشأن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحسب وكالة الأنباء القطرية «قنا».

قطر تدين استهداف السعودية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

وأعرب الحمادي عن إدانة قطر الشديدة لاستهداف جماعة الحوثي أعيانًا مدنية واقتصادية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

وأكد تضامن بلاده الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل الإجراءات المشروعة التي تتخذها من أجل الحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها في مواجهة هذه الاعتداءات.

كما أدان السفير القطري تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي الأردن والبحرين والكويت والإمارات، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في مارس 2026، والذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الدول العربية، واعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.

ودعا القرار إيران إلى الامتناع فورًا عن أي أعمال أو تهديدات تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، واحترام حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز باعتبارها قاعدة راسخة في القانون الدولي.

قطر ترفض مخططات التهجير القسري للفلسطينيين

وفيما يتعلق بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، شدد الحمادي على ضرورة عدم السماح للتطورات الجارية في منطقة الخليج العربي بالتأثير على أولوية القضية الفلسطينية، واصفًا القضية بأنها «الجرح النازف في ضمير الإنسانية».

وقال إن رفض إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة يستند إلى اعتقاد بالإفلات من العقاب، مؤكدًا أن تغيير هذه القناعة من خلال إجراءات دولية عملية من شأنه وضع حد لما وصفه بالأفعال المروعة بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى استمرار السياسات الإسرائيلية المتعلقة بضم الأراضي والتهجير القسري وانتهاك حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، لافتًا إلى أن من أحدث مظاهر ذلك التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة.

وأكد أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار رقم 2334، الذي أدان التدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 أو تغيير طابعها ووضعها، وشدد على ضرورة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

وجددت قطر، على لسان سفيرها لدى النمسا، رفضها القاطع وإدانتها لأي محاولات أو مخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني، مؤكدة تمسك الفلسطينيين بأرضهم ووطنهم.

وأضاف أن مثل هذه المحاولات لا تمثل خرقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن فحسب، بل تشكل أيضًا تهديدًا مباشرًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة السلام الأمريكية الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، المدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأكد الحمادي أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددًا على أن الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة الت...

الحرب الأمريكية الإيرانية تهدد إمدادات الطاقة.. أسعار الغاز ا...