روت السيدة فاطمة حسن، والدة الطفلة أمل، لموقع خمسة سياسة من داخل احتفالية اليوم الوطنى لمكافحة التقزم تجربتها مع المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن التقزم التي استفادت منها ابنتها لمتابعة وعلاج مشكلة ضعف النمو، مؤكدة أن الأسرة بدأت رحلة العلاج بعد اكتشاف أن طول ابنتها ووزنها لم يكونا بالمستوى المطلوب، لتبدأ بعدها المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بخطة العلاج والتغذية والرياضة.
وقالت فاطمة حسن، في تصريح خاص، إن بداية اكتشاف المشكلة جاءت من خلال المدرسة، حيث تلقت الأسرة توجيهًا للتوجه إلى إحدى الجهات المختصة، وبالفعل اصطحبت ابنتها لإجراء الفحوصات اللازمة، ليتبين أن طولها ووزنها يحتاجان إلى متابعة وعلاج.
البداية من المدرسة واكتشاف المشكلة
وأوضحت والدة أمل أن الأسرة لم تتعامل مع الأمر باعتباره مجرد قصر في الطول، وإنما حرصت على استكمال الفحوصات والاطمئنان على الحالة الصحية للطفلة، خاصة بعد أن تبين أن معدلات الطول والوزن لديها لم تكن مناسبة.
وأضافت أن الأسرة بدأت بعد ذلك رحلة العلاج والمتابعة، حيث كانت تلتزم بالحضور في المواعيد المحددة بصورة منتظمة، مع إجراء التحاليل اللازمة لمتابعة مدى الاستجابة للعلاج وتحديد الخطوة التالية وفقًا للنتائج.
وأكدت أن المتابعة المستمرة ساعدت الأسرة على معرفة مدى تحسن حالة ابنتها، موضحة أن كل مرحلة من مراحل العلاج كانت ترتبط بنتائج الفحوصات ومدى التطور الذي تحقق.
«كل شهر كنا في نفس المعاد»
وقالت فاطمة حسن لموقع خمسة سياسة إن الأسرة كانت تتابع ابنتها بصورة شهرية، وكانت تجري التحاليل المطلوبة لمعرفة مدى استجابتها للعلاج، مشيرة إلى أن الالتزام بالمتابعة كان جزءًا أساسيًا من رحلة التحسن.
وأوضحت أن النتائج بدأت تتحسن مع استمرار العلاج، وهو ما انعكس بصورة واضحة على ابنتها، قائلة إن الطفلة أصبحت تشعر بفرق كبير مقارنة بالفترة التي سبقت بدء العلاج.
وأضافت أن التحسن لم يكن في الأرقام فقط، وإنما ظهر أيضًا على الحالة النفسية للطفلة، بعدما كانت تشعر بالحزن بسبب وضعها في السابق، بينما أصبحت أكثر سعادة وثقة بنفسها مع ظهور نتائج العلاج.
الأم: ابنتي أصبحت مبسوطة وحاسة بالفرق
وأكدت والدة أمل أن التغير الذي طرأ على ابنتها كان واضحًا بالنسبة للأسرة، موضحة أن الطفلة أصبحت أكثر ارتياحًا وسعادة بعد تحسن حالتها.
وقالت إن الأسرة حرصت على دعم ابنتها من أكثر من جانب، فلم يقتصر الأمر على العلاج فقط، وإنما شمل أيضًا الاهتمام بالتغذية وممارسة الرياضة، إلى جانب الالتزام بمتابعة المبادرة.
وأشارت إلى أن الأطباء وجهوا الأسرة بأهمية ممارسة الرياضة، وهو الأمر الذي وجد قبولًا لدى ابنتها، خاصة أنها تحب الرياضة من الأساس، الأمر الذي ساعدها على الالتزام بهذا الجانب من رحلة العلاج.
«استفدت كتير من المبادرة»
وعن تجربتها الشخصية، أكدت فاطمة حسن أنها استفادت كثيرًا من المبادرة، ليس فقط من خلال علاج ابنتها، ولكن أيضًا من خلال اكتشاف المشكلة الصحية في وقت مبكر ومعرفة كيفية التعامل معها بصورة أفضل.
وقالت إن المبادرة ساعدت الأسرة على التعرف على الحالة الصحية للطفلة ومتابعتها بشكل منتظم، إلى جانب التعرف على الخطوات المطلوبة خلال رحلة العلاج، وهو ما منح الأسرة قدرًا أكبر من الاطمئنان على تطور حالة ابنتها.
وأكدت أن الأسرة واصلت تقديم الدعم للطفلة من ناحية الغذاء والعلاج والرياضة، مع الاستمرار في المتابعة الطبية والالتزام بالتعليمات.
رحلة العلاج استمرت لأكثر من عام
وأوضحت والدة أمل أن رحلة العلاج والمتابعة امتدت لنحو عام أو عام ونصف تقريبًا، إلا أنها بدأت تلاحظ الفارق في حالة ابنتها بعد نحو 6 أشهر من بدء العلاج.
وأكدت أن الأسرة حرصت خلال هذه الفترة على الالتزام بمتابعة الحالة وإجراء التحاليل والالتزام بالعلاج، إلى جانب الاهتمام بالنظام الغذائي وتشجيع ابنتها على ممارسة الرياضة.
.أمل: «محدش بقى يعلق على طولي»
من جانبها، تحدثت الطفلة أمل عن تجربتها خلال رحلة العلاج، لموقع خمسة سياسة موضحة أنها كانت في البداية تشعر بالضيق بسبب قصر قامتها، خاصة بعدما كان زملاؤها في المدرسة يعلقون على طولها.
وقالت أمل إنها كانت تسمع تعليقات من زملائها بشأن قصر قامتها، كما تم إخبارها بأنها ضعيفة، وهو ما جعلها تشعر بالضيق، قبل أن تبدأ الأسرة في اتخاذ خطوات عملية لمعرفة سبب المشكلة والتعامل معها.
وأوضحت أنها أجرت التحاليل اللازمة وذهبت إلى الطبيب، ثم بدأت في الالتزام بالعلاج، مشيرة إلى أنها استمرت عليه حتى بدأت تشعر بتحسن واضح.
وأضافت أن التحسن لم يتوقف عند العلاج فقط، وإنما شمل أيضًا ممارسة الرياضة والاهتمام بصحتها، مؤكدة أنها أصبحت تشعر بأنها أقوى من السابق.
«بقيت أحسن وبلعب رياضة»
وأكدت الطفلة أمل أن رحلتها مع العلاج جعلتها تشعر بتحسن في حالتها، وقالت إنها أصبحت تمارس الرياضة، وهو ما ساعدها على الشعور بالقوة والنشاط.
وأشارت إلى أن أكثر ما أسعدها هو أن التعليقات التي كانت تسمعها من زملائها بسبب طولها لم تعد كما كانت في السابق، قائلة بصورة تلقائية خلال حديثها عن تجربتها إنها أصبحت أطول من والدتها.
وتكشف تجربة أمل عن جانب مهم في التعامل مع مشكلات النمو، وهو التأثير النفسي الذي قد تتركه المشكلة على الطفل، خاصة خلال سنوات الدراسة، عندما يصبح الطول والوزن أحيانًا محل ملاحظات أو تعليقات من المحيطين بالطفل.
الأسرة شريك أساسي في رحلة التحسن
وتؤكد تجربة فاطمة وابنتها أن نجاح التعامل مع مشكلات النمو لا يرتبط بالدواء وحده، وإنما يحتاج إلى تعاون الأسرة مع الفريق الطبي، والالتزام بمواعيد المتابعة، وإجراء التحاليل المطلوبة، والاهتمام بالتغذية والنشاط البدني.
وبالنسبة لأمل، تحولت رحلة العلاج من مصدر للقلق والضيق بسبب تعليقات زملائها إلى تجربة جعلتها تشعر بتحسن وثقة أكبر، بعدما بدأت ترى نتائج المتابعة والعلاج على أرض الواقع.
أما والدتها، فترى أن أهم ما قدمته المبادرة للأسرة هو اكتشاف المشكلة ومتابعتها بصورة منظمة، إلى جانب تعريفها بالخطوات التي يمكن اتباعها لمساعدة ابنتها على تحسين حالتها الصحية.
وتختتم الأم فاطمة حسن حديثها بالتأكيد على تقديرها للجهود المبذولة في المبادرة، متمنية استمرار هذه الخدمات وتحقيق نتائج أفضل للأطفال الذين يحتاجون إلى المتابعة والعلاج
