أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن المادة 249 من الدستور تضع أساسًا دستوريًا واضحًا لتفعيل الدور الحقيقي لمجلس الشيوخ في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها، مشددًا على أن تفعيل هذا الدور لا يعني منحه اختصاصات جديدة أو الانتقاص من الاختصاص التشريعي الأصيل لمجلس النواب.

وأوضح الشهابي أن المادة 249 نصت صراحة على أخذ رأي مجلس الشيوخ في مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تُحال إليه، لافتًا إلى أن النص جاء عامًا ولم يقصر الأمر على «مشروعات القوانين المهمة» أو «ذات الأهمية الكبرى»، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من رأي المجلس وخبراته في المجال التشريعي بصورة أوسع.

الشهابي: المادة 249 تضع أساسًا دستوريًا لدور مجلس الشيوخ

وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الدستور لم ينشئ مجلس الشيوخ ليكون مجلسًا شكليًا، وإنما ليكون غرفة للرأي والخبرة والدراسة والفحص، بما يضيف إلى جودة التشريع وصناعة القرار العام.

وأكد أن الاستفادة من الخبرات الموجودة داخل مجلس الشيوخ يمكن أن تدعم عملية دراسة مشروعات القوانين قبل الوصول إلى القرار التشريعي النهائي، في إطار الاختصاصات التي حددها الدستور للمجلس.

توجيه رئاسي لإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ

وكشف ناجي الشهابي عن آلية عملية لتفعيل هذا الدور، تتمثل في توجيه رئيس الجمهورية بإحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ لدراستها وإبداء الرأي فيها، بالتوازي مع إحالتها إلى مجلس النواب.

وأكد أن هذا التوجيه، بحسب رؤيته، لا ينشئ اختصاصًا جديدًا لمجلس الشيوخ، وإنما يفعّل اختصاصًا دستوريًا قائمًا بالفعل.

وقال ناجي الشهابي: «نحن لا نطالب بمنح مجلس الشيوخ اختصاصًا جديدًا، وإنما نطالب بتفعيل الاختصاص الذي منحه الدستور للمجلس، والاستفادة من خبراته في دراسة مشروعات القوانين قبل الوصول إلى القرار التشريعي النهائي».

الشهابي: تفعيل دور الشيوخ لا ينتقص من صلاحيات النواب

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن هذا المسار لا ينتقص من مجلس النواب ولا يعطل عمله، مؤكدًا أن مجلس النواب يظل صاحب الاختصاص التشريعي الأصيل والقرار النهائي في إقرار القوانين.

وأوضح أن مجلس الشيوخ، في المقابل، يقدم رأيه وخبرته ودراسته، بما يجعل العلاقة بين المجلسين قائمة على التكامل وليس المنافسة، وفقًا للتصور الذي طرحه.

نحو الاستفادة من خبرات الغرفة الثانية للبرلمان

وأشار الشهابي إلى أن توسيع الاستفادة من مجلس الشيوخ في دراسة مشروعات القوانين يمكن أن يعزز الاستفادة من الخبرات المتخصصة داخل المجلس، ويتيح مساحة أكبر للفحص والدراسة قبل الوصول إلى القرار التشريعي النهائي.

وأكد أن الهدف من تفعيل المادة 249 هو تحقيق فلسفة وجود الغرفة الثانية للبرلمان، والاستفادة من الدور الذي حدده الدستور لها، دون تغيير طبيعة الاختصاصات التشريعية المقررة لمجلس النواب.

الشهابي: الاختصاص قائم والمطلوب تفعيله

واختتم ناجي الشهابي بالتأكيد على أن النص الدستوري موجود، والاختصاص قائم، وطريق الإحالة حدده الدستور، معتبرًا أن المطلوب هو تفعيل هذا الاختصاص في الممارسة العملية، بما يحقق فلسفة وجود الغرفة الثانية للبرلمان ويرتقي بجودة التشريع.

وتطرح رؤية رئيس حزب الجيل الديمقراطي مسارًا يقوم على إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ لدراستها وإبداء الرأي فيها بالتوازي مع مجلس النواب، مع الإبقاء على الاختصاص التشريعي الأصيل والقرار النهائي لدى مجلس النواب.