أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن جهود دعم وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي تتواصل من خلال تنمية إنتاج الحقول القائمة، والتوسع في البحث والاستكشاف، والتعجيل بتنمية وربط الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.

جاء ذلك خلال رئاسته الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، لاعتماد نتائج أعمال الشركة، حيث أكد الوزير أن الانتهاء من سداد مستحقات شركاء الاستثمار كان خطوة ضرورية لتهيئة المناخ أمام ضخ استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مشيرًا إلى أن استعادة ثقة الشركاء أسهمت في دعم عودة النشاط الاستثماري، والحفاظ على الإنتاج من التراجع إلى مستويات أكثر انخفاضًا، وما كان سيترتب على ذلك من زيادة أعباء الاستيراد.

البترول : خطوة سداد مستحقات الشركاء كانت ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين ودعمًا لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج 

وأوضح أن صناعة الغاز، ولاسيما في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، لافتًا إلى أن تكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط بلغت 95 مليون دولار، بما يعكس حجم الاستثمارات المطلوبة للوصول إلى موارد جديدة، وأهمية توفير البيئة الاستثمارية المحفزة لاستمرار شركات البترول العالمية في ضخ استثماراتها.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على التعجيل بتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي، وفق برامج زمنية محددة لتنمية الحقول وحفر الآبار الاستكشافية، مؤكدًا أن استعادة معدلات نمو الإنتاج تتطلب العمل بالتوازي على زيادة إنتاج الحقول القائمة، وتنمية الاكتشافات الجديدة، وتكثيف البحث والاستكشاف.

*وخلال الجمعية العامة للشركة تم الإعلان عن استهداف إضافة نحو 250 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر الحالي، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز.*

وأشاد الوزير بالتعاون بين «إيجاس» والهيئة المصرية العامة للبترول في تنفيذ مشروع محطة مليحة، مؤكدًا أهمية الإسراع في تنفيذ مشروعات زيادة الإنتاج بما يسهم في مواجهة التناقص الطبيعي ودعم العودة التدريجية إلى مسار الزيادة.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي تظل أحد المحاور الرئيسية لتقليل فاتورة استيراد الغاز وتأمين الاحتياجات المحلية، مشيرًا إلى أن توفير احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية يأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول.

وأضاف أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي ساهم في استمرار انتظام إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتحديات الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة عالميًا، كما أن تأمين الغاز يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات وجذب استثمارات جديدة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للغاز من خلال الصناعة.

ووجه الوزير التحية لفرق العمل بشركتي «إيجاس» و«جاسكو» والعاملين بمركز التحكم في الشبكة القومية للغاز، تقديرًا لجهودهم في تأمين الإمدادات خلال فترة الصيف، والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأشار إلى الاستفادة من البنية الأساسية لمصنع إسالة الغاز بدمياط وقدراته التخزينية في دعم منظومة استقبال واردات الغاز، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد خلال فترات ارتفاع الطلب

وفيما يتعلق بالتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، أكد الوزير أن دعم خطط التوصيل تمثل أولوية للدولة الفترة المقبلة، لما توفره من خدمة أكثر يسرًا وجودة للمواطن، وما تسهم به في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز وتقليل فاتورة الاستيراد، موجهًا بتوفير أوجه الدعم اللازمة لتسريع تنفيذ خطط التوصيل وزيادة معدلاتها بمختلف محافظات الجمهورية

ووجه الوزير بوضع برامج تعاون مع المحافظات وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة لرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ، وتعزيز حماية خطوط الغاز أثناء أعمال الحفر ومنع التعديات عليها، إلى جانب استمرار الجولات التفتيشية للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية العاملين وتعزيز سلامة العمليات والوقاية من الحوادث الجسيمة، مشيدًا بجهود إيجاس في زيادة هذه الجولات خلال العام المالي المنتهي.

ومن جانبه، استعرض المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس»، أبرز نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وبرامج الحفر وتنمية الحقول بهدف تعظيم موارد الغاز وزيادة الإنتاج.

وأشار إلى إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار، إلى جانب التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات 240 مليون دولار لحفر 14 بئرًا استكشافية، فضلًا عن توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي.

وأضاف أنه تم تحقيق 9 اكتشافات جديدة، منها 8 اكتشافات للغاز واكتشاف للزيت، أضافت مخزونات بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب غاز، فيما يجري حفر 3 آبار استكشافية جديدة للغاز، مخطط الانتهاء منها قبل نهاية العام.

وأوضح أنه تم تحديد 16 فرصة جديدة لاستكشاف الغاز، بواقع 7 فرص بحرية و9 فرص برية، من خلال حفر 16 بئرًا خلال العام المالي الحالي، تستهدف موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بما يدعم إضافة موارد جديدة إلى الإنتاج على المدى المتوسط.

ولفت إلى أن نتائج مشروع المسح السيزمي بغرب البحر المتوسط أسهمت في جذب استثمارات جديدة لشركتي «توتال إنرجيز» و«شيفرون»، فيما تستعد «إيجاس» لبدء تنفيذ مشروع للمسح السيزمي بشرق البحر المتوسط خلال أكتوبر المقبل.

كما تم الانتهاء من تنفيذ برامج المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد بمساحة 307 كم² في مناطق البحث التابعة لـ«إيجاس»، واستكمال برنامج المسح السيزمي رباعي الأبعاد لنحو 2307 كم² بمناطق غرب دلتا النيل بالمياه العميقة بالبحر المتوسط.

وأوضح رئيس «إيجاس» أن الشركة نفذت 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت 1.12 مليار دولار، إلى جانب طرح مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.

وأشار إلى أهمية حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط، وما أظهرته من شواهد بترولية إيجابية تؤكد وجود نظام بترولي نشط بالمنطقة، بما يفتح آفاقًا جديدة للبحث عن البترول الخام في غرب المتوسط.

وفي إطار تأمين احتياجات السوق المحلية، أوضح أن الشركة نجحت في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام.

وأشار إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى نحو 16.2 مليون وحدة، بما يخدم حوالى 69 مليون مواطن ويسهم في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز، فضلًا عن دخول الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة على مستوى الجمهورية لأول مرة.

وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أوضح أن خطة توصيل الغاز تشمل 829 قرية، تم بالفعل تدفيع الغاز إلى 690 قرية منها، على أن يتم استكمال القرى المتبقية عقب انتهاء تنفيذ شبكات الصرف الصحي.

كما أشار إلى تنفيذ مشروعات باستثمارات تبلغ 14 مليار جنيه لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجات قطاعات الدولة والمستهلكين.

كما أشار إلى أن الشركة حققت 24.3 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2016، بالتوازي مع تطوير منظومة سلامة العمليات للوقاية من الحوادث الجسيمة، وإجراء مراجعات شاملة لها في 20 شركة تابعة، إلى جانب تكثيف الجولات التفتيشية وتنفيذ برامج التدريب ورفع الوعي بأهمية سلامة العمليات.