ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بحضور أعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للصندوق، لمتابعة جهود دعم المشروعات التي تنفذها مؤسسات المجتمع الأهلي، وبحث آليات تطويرها وتعظيم أثرها في خدمة المواطنين ودعم مسارات التنمية.
ويأتي الاجتماع في إطار الاهتمام بتعزيز قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تنفيذ مشروعات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، مع توجيه موارد الدعم نحو المجالات ذات الأولوية والأثر المباشر، إلى جانب العمل على رفع كفاءة المشروعات وضمان استدامتها ماليًا وتنمويًا.
مايا مرسي: المجتمع الأهلي شريك أساسي في التنمية
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات المجتمع الأهلي باعتبارها شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرة إلى حرص وزارة التضامن الاجتماعي على توفير أوجه الدعم اللازمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يساعدها على تطوير قدراتها وتعظيم العائد التنموي للمشروعات التي تنفذها.
وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية أن تتجه المشروعات المدعومة إلى تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، مع العمل على توفير فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة، بما يجعل المشروعات الأهلية أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الواقعية للمجتمع.
مشروعات مبتكرة تستجيب لاحتياجات المواطنين
وناقش اجتماع مجلس إدارة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية آليات دعم المشروعات التي تنفذها الجمعيات والمؤسسات، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات ذات الأولوية، مع بحث سبل تعزيز كفاءتها وقدرتها على الاستمرار وتحقيق أهدافها التنموية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية تبني مشروعات مبتكرة وقابلة للتوسع، بحيث لا يقتصر تأثيرها على نطاق محدود، وإنما يمكن تطويرها وتكرار نماذجها بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين، خاصة في المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
كما أكدت ضرورة تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة وتنفيذ المشروعات التي يحصل أصحابها على دعم الصندوق، بما يضمن الاستخدام الفعال للموارد وتحقيق الأهداف المحددة لكل مشروع.
صندوق دعم مشروعات الجمعيات يدعم 427 مشروعًا
واستعرض الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، التقرير الاستراتيجي للصندوق عن السنة المالية 2025-2026، والذي تناول تطور أداء الصندوق ودوره في منظومة العمل الأهلي.
وأوضح التقرير أن الصندوق انتقل من مجرد تنفيذ أهداف استراتيجية إلى القيام بدور مؤسسي مؤثر داخل منظومة العمل الأهلي، مع تنامي قدرته على تحويل المبادرات والمشروعات إلى منظومات قابلة للتوسع والاستمرار.
وكشف التقرير عن دعم الصندوق 427 مشروعًا لمؤسسات المجتمع الأهلي من خلال 273 تعاقدًا، بما يعكس حجم المشروعات التي استفادت من آليات الدعم التي يوفرها الصندوق خلال الفترة محل التقرير.
ويعكس هذا العدد توجه الصندوق نحو توسيع نطاق الاستفادة من موارده ودعم المؤسسات القادرة على تنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي، في إطار منظومة تستهدف تعزيز دور المجتمع الأهلي في خدمة المواطنين والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية.
تطوير النموذج المؤسسي للصندوق
وأشار الدكتور أحمد سعدة إلى أن الصندوق نجح في إكمال إطلاق الإطار المؤسسي وتوثيق النموذج التنظيمي الخاص به، من خلال ثلاث مجموعات رئيسية تشمل المساندة المؤسسية، والبرامج والتنفيذ، والتمكين والتطوير.
وتستهدف هذه المجموعات دعم البناء المؤسسي للصندوق وتنظيم آليات العمل، إلى جانب تطوير البرامج وتنفيذها وتمكين المؤسسات والجمعيات من الاستفادة بصورة أكثر فاعلية من منظومة الدعم، بما يعزز قدرة الصندوق على أداء دوره خلال المرحلة المقبلة.
كما أعلن المدير التنفيذي للصندوق أن نظام إدارة الموارد المؤسسية سيتم إطلاقه رسميًا خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف دعم الإدارة المؤسسية وتطوير آليات العمل داخل الصندوق.
استمرار دعم مؤسسات المجتمع الأهلي
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بدعم وتطوير مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب بحث آليات تعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
كما تطرق الاجتماع إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة إلى المشروعات التي تحقق أثرًا مباشرًا على المواطنين، مع العمل على رفع كفاءة المشروعات وضمان قدرتها على الاستمرار وتحقيق نتائج تنموية مستدامة.
وفي ختام الاجتماع، أكد مجلس إدارة صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مواصلة دعم جهود المجتمع الأهلي، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يتوافق مع خطط التنمية ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي الفئات الأكثر احتياجًا في مقدمة المستفيدين المستهدفين من تعزيز هذه الشراكة، من خلال دعم مشروعات قادرة على الاستجابة للاحتياجات المجتمعية، وتوفير فرص عمل، وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز الأثر الاجتماعي والتنموي للعمل الأهلي
