تواصل الدولة التوسع في مبادرات توفير المنتجات للمواطنين، مستهدفةً تسهيل الحصول على السلع بأسعار مناسبة وضمان استقرار الأسواق المحلية، مع زيادة منافذ البيع الحكومية بمختلف أشكالها، سواء الثابتة أو المتحركة أو الموسمية، وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي الحكومة إلى زيادة المعروض من السلع داخل الأسواق، ودعم جهود ضبط الأسعار، بما يضمن وصول المنتجات الأساسية إلى المواطنين بكميات مناسبة وعلى مدار فترة تنفيذ المبادرة.

اجتماع حكومي لمتابعة توافر السلع وضبط الأسواق

وقال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعًا لمتابعة الإجراءات التي تنفذها الحكومة بهدف توفير السلع الأساسية وضبط حركة الأسواق.

وأوضح أن الاجتماع تناول ما يتم اتخاذه من خطوات تنفيذية لزيادة المعروض، إلى جانب متابعة المبادرات التي تستهدف خفض أسعار السلع وإتاحة المنتجات بأسعار مناسبة للمستهلكين.

وأشار المتحدث إلى أن هذه التحركات تأتي تنفيذًا لتكليفات رئيس الجمهورية بالتوسع في مبادرات خفض الأسعار، مع العمل على إقامة المزيد من منافذ البيع الحكومية، بما يشمل المنافذ الدائمة والموسمية.

الحكومة: توفير السلع وضبط الأسواق أولوية

وأكد محمد عادل أن ملف توفير السلع الأساسية ومتابعة حركة الأسواق يحظى باهتمام كبير من الحكومة، باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية، في ظل أهمية ضمان توافر المنتجات التي يحتاج إليها المواطنون بصورة مستمرة.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مختلف الجهات المعنية تواصل العمل على توفير السلع بالكميات المطلوبة، إلى جانب زيادة المنافذ التي تتيح للمواطنين شراء المنتجات بأسعار مخفضة.

12 سلعة أساسية ضمن المبادرة الحالية

وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن وزير التموين والتجارة الداخلية استعرض خلال الاجتماع الموقف التنفيذي للمبادرة الحكومية لخفض الأسعار، والتي بدأ تطبيقها في 10 سبتمبر، ومن المقرر أن تستمر لمدة ستة أشهر حتى نهاية شهر مارس.

وتوفر المبادرة في الوقت الحالي 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، وذلك من خلال 284 منفذ بيع تابعًا للمبادرة، في إطار خطة تستهدف زيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين ورفع حجم المعروض من المنتجات الأساسية.

18 سلعة جديدة قبل نهاية سبتمبر

وكشف محمد عادل عن التوسع المرتقب في قائمة السلع المشمولة بالمبادرة، موضحًا أنه من المقرر طرح 18 سلعة جديدة قبل نهاية شهر سبتمبر.

وبإضافة السلع الجديدة إلى المنتجات المتاحة حاليًا، سيصل إجمالي عدد السلع التي تشملها المبادرة إلى 30 سلعة، بما يوسع نطاق الاستفادة منها ويزيد من حجم المنتجات المتاحة بأسعار مخفضة.

ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع استمرار الحكومة في متابعة توافر السلع داخل المنافذ، بهدف ضمان عدم اقتصار المبادرة على توفير عدد محدود من المنتجات، وإنما توسيع نطاقها ليشمل مجموعة أكبر من الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

مخزون كافٍ من السلع الثلاثين

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء وجود كميات ومخزون كافٍ من السلع الأساسية التي ستصل إليها المبادرة، والبالغ عددها 30 سلعة، بما يسمح باستمرار طرح المنتجات طوال فترة المبادرة المقررة.

وأشار إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية أكدت استمرار تنفيذ المبادرة لمدة الأشهر الستة المحددة لها، مع العمل على ضمان توافر المنتجات وعدم حدوث نقص في السلع المشمولة.

ويستهدف توفير المخزون بصورة مسبقة دعم استقرار عمليات البيع خلال فترة المبادرة، وإتاحة المنتجات للمواطنين بصورة منتظمة، بما يساعد على تحقيق الهدف الأساسي من المبادرة.

لماذا تستهدف الحكومة زيادة المعروض من السلع؟

ترتكز إحدى الآليات التي تعتمد عليها الحكومة في التعامل مع ارتفاع الأسعار على زيادة حجم المعروض من السلع داخل الأسواق، إلى جانب توفير منافذ تتيح المنتجات بأسعار مخفضة.

فكلما زادت كميات المنتجات المتاحة للمستهلكين وتنوعت منافذ البيع، أصبحت هناك خيارات أكبر أمام المواطنين، وهو ما تستهدف الحكومة من خلاله المساهمة في الحد من الضغوط السعرية وتحسين حركة الأسواق.

وفي هذا السياق، تأتي المبادرة إلى جانب التوسع في المنافذ الثابتة والمتحركة والموسمية، بما يسمح بالوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين وفي مناطق مختلفة.

المنافذ الثابتة والمتحركة تساند مبادرة خفض الأسعار

وأوضح محمد عادل أن ما ترصده وزارة التموين والتجارة الداخلية، وما يتم عرضه على رئيس مجلس الوزراء، يشير إلى الدور الذي تؤديه المنافذ الثابتة والمتحركة في دعم المبادرة الحكومية.

وتتيح هذه المنافذ وسيلة إضافية لطرح السلع بأسعار مخفضة، كما تساعد في توسيع نطاق الوصول إلى المستهلكين بدلًا من اقتصار عملية البيع على عدد محدد من المواقع.

وتستعد الحكومة، وفق تصريحات المتحدث، لمواصلة زيادة أعداد المنافذ خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المبادرة وتوسع نطاقها.

هل تنضم سلاسل تجارية جديدة إلى المبادرة؟

وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن المبادرة بدأت تحظى باهتمام عدد من السلاسل التجارية خارج نطاق منافذ وزارة التموين، موضحًا أن بعض هذه السلاسل أبدت رغبتها في تطبيق المبادرة داخل فروعها ومجمعاتها التجارية.

ويمثل دخول السلاسل التجارية الخاصة إلى المبادرة توسعًا في نقاط البيع التي يمكن للمواطنين من خلالها الحصول على السلع المشمولة بالأسعار المخفضة.

كما أن مشاركة عدد أكبر من منافذ البيع يمكن أن تساعد في زيادة انتشار المبادرة، وتسهيل وصول المواطنين إلى المنتجات دون الحاجة إلى الاعتماد على المنافذ الحكومية وحدها.

الحكومة تستهدف توسيع شبكة المنافذ

وتعمل الحكومة بالتوازي على زيادة عدد المنافذ التي تشارك في توفير السلع بأسعار مخفضة، سواء من خلال المنافذ الحكومية الدائمة، أو المنافذ الموسمية، أو سيارات ومنافذ البيع المتحركة.

ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة مع استمرار المبادرة لفترة تمتد لستة أشهر.

ومن شأن زيادة عدد نقاط البيع أن تتيح توزيع السلع بصورة أوسع، وتدعم قدرة المبادرة على تحقيق هدفها المعلن في المساهمة في ضبط الأسواق وخفض أسعار عدد من المنتجات الأساسية.

ما الهدف من استمرار المبادرة لمدة 6 أشهر؟

وأكد محمد عادل أن استمرار المبادرة طوال المدة المحددة لها يستهدف ضمان تحقيق تأثير ملموس ومستمر في الأسواق، بدلًا من اقتصار خفض الأسعار على فترة قصيرة.

وتسعى الحكومة من خلال توفير المخزون الكافي واستمرار طرح السلع إلى الحفاظ على انتظام عمليات البيع، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من الأسعار المخفضة خلال فترة المبادرة.

كما أن استمرار المبادرة وزيادة عدد السلع والمنافذ المشاركة فيها يهدفان إلى توسيع نطاق تأثيرها على حركة الأسواق، وفق ما أوضحه المتحدث باسم مجلس الوزراء.