شاركت وزارة الصحة والسكان في جلسة علمية متخصصة ضمن فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر ومعرض EGY Health 2026، لمناقشة سبل تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لكبار السن، مع التركيز على دور المبادرة الرئاسية للرعاية الصحية لكبار السن في دعم الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الصحية لهذه الفئة.
وجاءت الجلسة بعنوان «تحسين جودة الرعاية الصحية لكبار السن: دور المبادرة الرئاسية للرعاية الصحية لكبار السن»، بحضور نخبة من المتخصصين في مجالات الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، حيث تناولت أهمية الانتقال من التعامل مع الأمراض بعد ظهورها إلى منظومة متكاملة تركز على الوقاية واكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا.
المبادرة الرئاسية تدعم الكشف المبكر والمتابعة
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجلسة ركزت على أهمية بناء منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المستمرة.
وأشار إلى أن هذا النهج يسهم في اكتشاف عوامل الخطورة والأمراض المزمنة في مراحلها الأولى، بما يساعد على التعامل معها بصورة أكثر فاعلية، ويدعم الحفاظ على جودة حياة كبار السن واستقلاليتهم وكرامتهم.
وتبرز أهمية المبادرة الرئاسية في توفير إطار للرعاية الصحية يستهدف احتياجات كبار السن بصورة متكاملة، بدلًا من الاقتصار على علاج المشكلات الصحية بعد تطورها.
فحوصات وخدمات لمتابعة صحة كبار السن
واستعرضت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية، أهداف المبادرة الرئاسية للرعاية الصحية لكبار السن، إلى جانب الخدمات والفحوصات التي توفرها للمستفيدين، ودورها في تعزيز فرص الاكتشاف المبكر والمتابعة الصحية.
وتستهدف هذه الخدمات التعرف على عوامل الخطورة والمشكلات الصحية التي قد تؤثر على كبار السن، بما يسمح باتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى رعاية أو تقييم إضافي.
فحوصات القلب تكشف عوامل الخطورة مبكرًا
وناقشت الجلسة أهمية الفحوصات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن، حيث أوضح الدكتور باسم ظريف، أستاذ أمراض القلب بمعهد القلب القومي ورئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب والأوعية الدموية، أهمية متابعة عدد من المؤشرات الصحية الأساسية.
وتشمل الفحوصات قياس ضغط الدم ومستويات السكر والدهون، ووظائف الكلى، وقياس الهيموجلوبين، وإجراء رسم القلب، مع إحالة الحالات التي تحتاج إلى تقييم إضافي إلى الجهات المختصة.
وتساعد هذه الفحوصات على رصد عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما يدعم التدخل الطبي في الوقت المناسب ويعزز فرص الوقاية من المضاعفات.
الصحة النفسية جزء أساسي من رعاية كبار السن
ولم تقتصر المناقشات على الجوانب الصحية والجسدية، إذ تناولت الدكتورة ضحى مصطفى الصيرفي، أستاذ الطب النفسي وطب نفس المسنين، أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والقدرات الإدراكية لدى كبار السن.
وأكدت أهمية الكشف المبكر عن اضطرابات الذاكرة والضعف الإدراكي، إلى جانب رفع وعي أفراد الأسرة بالعلامات التي تستدعي اللجوء إلى التقييم الطبي المتخصص.
ويعكس ذلك اتساع مفهوم رعاية كبار السن ليشمل الجوانب النفسية والإدراكية إلى جانب متابعة الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة، بما يضمن التعامل مع احتياجات هذه الفئة بصورة أكثر شمولًا.
تكامل الصحة والتضامن لدعم كبار السن
وتطرقت المناقشات كذلك إلى أهمية التكامل بين المنظومتين الصحية والاجتماعية في تقديم الدعم اللازم لكبار السن، حيث أكدت الدكتورة أسماء عطا من الإدارة العامة لرعاية المسنين بوزارة التضامن الاجتماعي، أهمية التعاون بين الجهات المعنية في هذا المجال.
ويشمل هذا التعاون دعم كبار السن في مختلف أوضاعهم، ومن بينهم المقيمون بدور الرعاية، بما يعزز تكامل الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لهم.
رعاية كبار السن تتجاوز علاج المرض
وخلصت الجلسة العلمية ضمن فعاليات EGY Health 2026 إلى أن رعاية كبار السن تمثل منظومة شاملة لا تقتصر على علاج الأمراض، وإنما تمتد إلى الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الصحية، فضلًا عن الرعاية النفسية والدعم الاجتماعي.
وتعكس هذه الرؤية أهمية المبادرات الصحية التي تستهدف كبار السن في تعزيز فرص الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية وعوامل الخطورة، إلى جانب دعم استقلالية كبار السن والحفاظ على جودة حياتهم وكرامتهم وأمانهم.
وتواصل وزارة الصحة والسكان طرح ومناقشة النماذج المتكاملة للرعاية الصحية ضمن الفعاليات العلمية المتخصصة، بما يدعم تبادل الخبرات بين المتخصصين في المجالات الطبية والنفسية والاجتماعية، ويعزز الاهتمام باحتياجات كبار السن باعتبارها أحد محاور الرعاية الصحية المتكاملة
