شاركت وزارة الصحة والسكان في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الخامس للمؤسسة العلمية المصرية للأمراض النادرة في الأطفال، الذي نظمته المؤسسة بالتعاون مع قسم طب الأطفال بكلية الطب جامعة عين شمس، لمناقشة سبل تطوير رعاية مرضى الأمراض النادرة وتعزيز التعاون بين الجهات الصحية والأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني.
وشهد المؤتمر استعراض محاور الاستراتيجية التي تتبناها الدولة لمواجهة الأمراض النادرة، في مقدمتها الكشف المبكر والتشخيص الدقيق وإتاحة العلاج والمتابعة، إلى جانب دعم البحث العلمي والتحول الرقمي وتطوير آليات التمويل المستدام للعلاجات مرتفعة التكلفة.
792 ألف مولود خضعوا للكشف عن الأمراض الوراثية
واستعرض الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، خلال فعاليات المؤتمر، أبرز جهود الدولة في ملف الأمراض النادرة والوراثية، مشيرًا إلى المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة.
وأوضح أن المبادرة تمكنت من فحص أكثر من 792 ألف مولود، واكتشاف أكثر من 5 آلاف حالة، من خلال 56 مركزًا متخصصًا، بما يعكس أهمية التدخل المبكر في اكتشاف الحالات وتوجيهها إلى الرعاية والعلاج المناسبين.
كما تناول جهود الدولة في برنامج علاج الضمور العضلي الشوكي، إلى جانب مبادرة فحص المقبلين على الزواج، التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين شخص.
تطوير تمويل علاجات الأمراض النادرة
وتطرق المؤتمر إلى جهود تطوير آليات تمويل علاجات الأمراض النادرة ومرتفعة التكلفة، حيث أشار الدكتور محمد حساني إلى تعديلات القانون رقم 5 لسنة 2024، إلى جانب تطبيق إطار اتخاذ القرار متعدد المعايير للمساهمة في تحديد أولويات إتاحة العلاجات وفق أسس واضحة.
كما استعرضت وزارة الصحة العمل على إطلاق السجل القومي الإلكتروني للأمراض النادرة، بما يدعم بناء قاعدة بيانات متخصصة تساعد في تطوير التخطيط الصحي وتحسين متابعة المرضى والحالات المسجلة.
الجينوم المصري والشراء الموحد لدعم العلاج والتصنيع المحلي
وتضمنت محاور العرض الاستفادة من مشروع الجينوم المصري في دعم جهود البحث والتشخيص، إلى جانب التعاون مع هيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية اللازمة لمرضى الأمراض النادرة، ودعم التصنيع المحلي بما يسهم في تعزيز استدامة إتاحة العلاج.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، حرص الوزارة على بناء منظومة وطنية متكاملة للتعامل مع الأمراض النادرة، ترتكز على الكشف المبكر والتشخيص الدقيق والعلاج والمتابعة، بالتوازي مع دعم البحث العلمي والتحول الرقمي وتطوير آليات التمويل.
مصر شاركت في اعتماد أول قرار عالمي بشأن الأمراض النادرة
وشهد المؤتمر التأكيد على المشاركة المصرية في اعتماد أول قرار لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض النادرة، خلال أعمال جمعية الصحة العالمية في عام 2025، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بتطوير سياسات رعاية المصابين بهذه الأمراض.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة عزة طنطاوي، رئيس المؤتمر، دور المؤسسة العلمية المصرية للأمراض النادرة في الأطفال في نشر الوعي بالأمراض النادرة، ودعم التشخيص المبكر، والمساهمة في بناء كوادر طبية متخصصة قادرة على التعامل مع الحالات المختلفة.
وأكدت وزارة الصحة والسكان استمرار العمل على تطوير منظومة رعاية مرضى الأمراض النادرة، من خلال التكامل بين الكشف المبكر والتشخيص والعلاج والبحث العلمي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني، بما يدعم حصول المرضى على خدمات رعاية تتوافق مع أحدث المعايير
