تابع حزب الوعي، ممثلًا في الأمانة القانونية المركزية وكافة أماناته ولجانه النوعية، أزمة المتعاقدين مع بعض المطورين العقاريين، وما أُثير خلال الفترة الأخيرة بشأن حالات التأخر أو التعثر في تنفيذ الالتزامات التعاقدية، مؤكدًا أهمية وضع حلول قانونية وتنظيمية تحمي حقوق المواطنين وتدعم استقرار السوق العقاري المصري.

وأشار الحزب، في بيان له، إلى أن الاهتمام الذي أولته الدولة المصرية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهذه القضية يعكس إدراكًا لأبعاد الأزمة وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع ارتباطها بحقوق شريحة واسعة من المواطنين الذين تعاقدوا مع شركات التطوير العقاري للحصول على وحدات سكنية تمثل بالنسبة لكثير منهم استثمارًا لمدخراتهم وتحقيقًا لحلم امتلاك المسكن.

حزب الوعي: المتعاقد هو الطرف الأضعف ويحتاج إلى حماية قانونية

وأكد حزب الوعي أن الاهتمام بأزمة المتعاقدين مع المطورين العقاريين يرتبط بضرورة حماية حقوق المواطنين، خاصة في الحالات التي تتعثر فيها الشركات أو تمتنع عن تنفيذ الالتزامات الواردة في العقود، معتبرًا أن طبيعة العلاقة التعاقدية تستوجب وجود آليات واضحة تحقق التوازن بين حقوق والتزامات الطرفين.

وأوضح الحزب أن حماية المتعاقدين لا تعني الإضرار بالمطورين العقاريين أو التأثير على نشاط القطاع، وإنما تستهدف وضع إطار قانوني واضح يضمن التزام كل طرف بما عليه من واجبات، ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى اختلال التوازن التعاقدي.

وشدد الحزب على أهمية التزام المطور العقاري بالتعهدات الواردة في العقود، سواء فيما يتعلق بمواصفات الوحدة العقارية أو مواعيد التسليم، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين وشركات التطوير العقاري، ويدعم استقرار السوق.

الحزب يدعو لمراجعة العلاقة بين المطور والمتعاقد

ويرى حزب الوعي أن حالات التأخر أو التعثر التي شهدتها بعض المشروعات العقارية تستوجب مراجعة شاملة للأطر المنظمة للعلاقة بين المطور العقاري والمتعاقد، بما يضمن عدم الإضرار بأي من الطرفين.

وأشار إلى ضرورة مواجهة أي ممارسات تؤدي إلى اختلال التوازن بين طرفي العلاقة أو تفرض شروطًا مجحفة على المتعاقدين، بما قد يجعل بعض العقود تقترب من مفهوم عقود الإذعان.

وأكد الحزب أن الحل الجذري من وجهة نظره يتمثل في إصدار تشريع متكامل ينظم العلاقة بين المطورين العقاريين والمتعاقدين، ويحدد بصورة واضحة حقوق والتزامات كل طرف، إلى جانب وضع ضوابط للشفافية والالتزام وحماية حقوق المواطنين.

وفي الوقت نفسه، شدد حزب الوعي على أن تنظيم العلاقة التعاقدية يجب أن يراعي دعم استقرار قطاع التطوير العقاري، باعتباره أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني، بما يحقق معادلة حماية المواطنين مع الحفاظ على قدرة القطاع على العمل والنمو.

لجنة من «الوعي» لمتابعة الأزمة وطرح حلول تشريعية

وأكد الحزب أن المطور العقاري الذي يحصل على مزايا وتيسيرات متعددة من الدولة يقع على عاتقه التزام واضح بتنفيذ الخدمة المتعاقد عليها، وفقًا للمواصفات والجداول الزمنية المعلنة، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وفي هذا الإطار، قررت الهيئة العليا لحزب الوعي، خلال اجتماعها الأخير، تشكيل لجنة لمتابعة ملف المتعاقدين مع المطورين العقاريين بصورة مستمرة، تضم عددًا من الأمانات المركزية واللجان النوعية، من بينها الأمانة القانونية المركزية وأمانة الإسكان.

وتتولى اللجنة دراسة الأزمة من مختلف جوانبها، إلى جانب بحث المقترحات والحلول التي يمكن أن تسهم في حماية حقوق المواطنين ودعم استقرار السوق العقاري.

ويؤكد حزب الوعي، بحسب بيانه، أن حماية المواطن المصري وصون حقوقه ومدخراته تمثل أولوية لديه، خاصة أن امتلاك مسكن مناسب يمثل حلمًا أساسيًا للكثير من الأسر المصرية، التي تتحمل أعباء مالية كبيرة من أجل تحقيقه.

قراءة في موقف حزب الوعي

ويعكس تحرك حزب الوعي في هذا الملف توجهًا نحو التعامل مع أزمة المتعاقدين مع المطورين العقاريين من زاوية تشريعية وتنظيمية، بدلًا من الاقتصار على معالجة الحالات الفردية بعد وقوع المشكلة. ويتركز جوهر طرح الحزب على وجود قواعد واضحة تحدد مسؤوليات المطور وحقوق المتعاقد، مع تحقيق قدر من التوازن في العقود، بما يقلل فرص النزاعات ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار النشاط العقاري.وأكد الحزب أنه سيواصل متابعة الملف من خلال أماناته ولجانه النوعية، ودعم الجهود الرامية إلى تنظيم العلاقة بين المطورين العقاريين والمتعاقدين، بما يعزز الثقة في السوق العقاري المصري ويحمي حقوق المواطنين.