أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، أن الاجتماع الرئاسي لمتابعة منظومة التحول الرقمي والاتصالات يمثل خارطة طريق متكاملة لتحقيق السيادة الرقمية والنهوض بالاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن التوجيهات الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لمراكز البيانات والخدمات الرقمية.

وأوضح إيهاب محمود، في بيان له، أن التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة ونشر شبكات الجيل الخامس يمثل أهمية لا تقل عن شبكات الطرق والموانئ التقليدية، باعتبارها أحد مكونات البنية التحتية الحديثة التي تدعم حركة تداول البيانات وتدفق الاستثمارات العالمية.

إيهاب محمود: مراكز البيانات والجيل الخامس «لوجستيات رقمية»

وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي إلى أن مراكز البيانات وشبكات الاتصالات الحديثة يمكن النظر إليها باعتبارها نوعًا من «اللوجستيات الرقمية»، التي تعزز حركة البيانات وتدعم قدرة الدول على جذب الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها فرصة مهمة للقيام بدور محوري في حركة نقل البيانات بين الشرق والغرب، على غرار الدور الذي تلعبه في حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمكن أن يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية ومراكز البيانات.

ولفت إيهاب محمود إلى أن استهداف الوصول بالصادرات الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، ورفع صادرات التعهيد إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2029، يعكس توجهًا لتحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية.

كما أشار إلى أهمية توطين صناعة الإلكترونيات من خلال دعم 120 شركة متخصصة بحلول عام 2030، معتبرًا أن هذه المستهدفات تمثل جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الوطني.

«كارت الخدمات» والذكاء الاصطناعي.. رقمنة الخدمات وبناء مهارات المستقبل

وتطرق الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي إلى التوسع في تطبيق «كارت الخدمات الحكومية الموحد»، مؤكدًا أن ربط الخدمات إلكترونيًا وتكامل قواعد البيانات الوطنية من شأنه دعم وصول الخدمات والدعم إلى المواطنين بكفاءة وشفافية، والمساهمة في الحد من الإجراءات البيروقراطية.

وأشار كذلك إلى إطلاق البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي «كرنك»، الذي يستهدف بناء تطبيقات باللغة العربية، إلى جانب المبادرة الرئاسية «الرواد الرقميون – Digilians» بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات في بناء جيل يمتلك المهارات والأدوات المرتبطة باحتياجات سوق العمل المستقبلية.

وشدد إيهاب محمود على أهمية الالتزام بأعلى معايير الشفافية والحياد في اختيار المستفيدين من البرامج والمبادرات الرقمية، بما يضمن وصول الفرص التدريبية والتأهيلية إلى المستحقين وفق قواعد واضحة.

وفي السياق ذاته، ثمّن التقرير المشترك الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من المحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جانبًا مهمًا من حماية الأمن المجتمعي في ظل التوسع المتسارع في استخدام المنصات الرقمية.

وأكد أن التحول الرقمي لا يرتبط فقط بتطوير البنية التحتية والخدمات، وإنما يحتاج كذلك إلى ضوابط تحمي الأسرة والمجتمع وتعزز الأمن السيبراني والمجتمعي.

واختتم إيهاب محمود بالتأكيد على أهمية التكامل بين تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحفيز الاستثمار في الحوسبة السحابية، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية المجتمع من المخاطر الرقمية، داعيًا إلى سرعة التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لترجمة التوجيهات والمستهدفات المعلنة إلى خطوات عملية تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد الوطني.