أكدت وزارة الطاقة السعودية أن المملكة لم تشترِ الناقلات الـ25 التي جرى الحديث عنها خلال جلسة لمجلس النواب العراقي، نافيةً صحة ما ورد على لسان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة تسويق النفط العراقية «سومو» المهندس علي نزار الشطري، بشأن ارتباط هذه الصفقة بارتفاع تكاليف نقل النفط العراقي.

وأوضحت الوزارة أن المعلومات المتداولة حول شراء السعودية لهذه الناقلات غير صحيحة، مشددة في الوقت نفسه على أن للمملكة كامل الحق في اتخاذ قراراتها التجارية والاستثمارية بما يتوافق مع احتياجاتها ومصالحها.

ارتفاع تكاليف نقل النفط يرتبط بتطورات أمنية وملاحية

وأشارت وزارة الطاقة إلى أن ارتفاع تكاليف نقل النفط في المنطقة لا يعود إلى عامل واحد، وإنما يرتبط بمجموعة من التطورات الأمنية والعسكرية التي أثرت بصورة مباشرة في سوق الشحن البحري.

وبيّنت أن التصعيد العسكري في المنطقة، إلى جانب الهجمات الإيرانية المعلنة على السفن، والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، أسهمت في زيادة المخاطر التي تواجه الناقلات العاملة في المنطقة.

ارتفاع تكاليف نقل النفط يرفع أعباء التأمين والشحن

وأضافت الوزارة أن تداعيات هذه التطورات انعكست على تكاليف التأمين والشحن، التي شهدت ارتفاعاً حاداً بالتزامن مع انخفاض عدد الناقلات المستعدة لمواصلة العمل في المنطقة في ظل الظروف الراهنة.

وأكدت أن تزايد المخاطر الأمنية والملاحية دفع أسعار الشحن إلى مستويات استثنائية، في وقت أصبحت فيه الشركات المالكة للناقلات أكثر تحفظاً في تشغيل سفنها داخل المناطق التي تشهد اضطرابات.

السعودية توضح حقيقة علاقة المملكة بتكاليف النقل

وشددت وزارة الطاقة على أن ربط ارتفاع تكاليف نقل النفط العراقي بقرارات أو تحركات سعودية لا يعكس، وفق توضيحها، العوامل الرئيسية التي أدت إلى زيادة تكاليف الشحن.

ويأتي هذا التوضيح السعودي رداً على ما طُرح داخل مجلس النواب العراقي بشأن شراء الناقلات الـ25، ليؤكد أن الارتفاع المسجل في تكاليف النقل البحري يرتبط، بحسب الوزارة، بالتطورات الأمنية والملاحية التي تشهدها المنطقة.