أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بطلان أي نقاش حول مرتفعات الجولان، مؤكدًا أنها خاضعة للسيادة الإسرائيلية وجزء لا يتجزأ من الدولة مشددًا على أن المنطقة «تحت السيادة الإسرائيلية» وأنها «جزء لا يتجزأ من إسرائيل»، في تصريحات تأتي وسط استمرار التوترات على الحدود مع سوريا.

وقال كاتس: إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية، مؤكدًا استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي فيها.

وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي في سياق تصاعد النقاش بشأن مستقبل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب سوريا، ولا سيما بعد التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات نقلت عنه اليوم تحدث عن لقاء له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حديثه عن نيوجيرسي بإعطائها لاسرائيل كان في إطار المزاح، لكنه شدد في المقابل على موقف دمشق من الجولان، قائلا إن الهضبة «ملك لشعبها»، وإنه لا يحق للرئيس السوري أو الأمريكي أو أي طرف آخر التنازل عنها.

ويشكل ملف الجولان أحد أبرز القضايا الخلافية بين إسرائيل وسوريا، إذ احتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان خلال حرب عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. ولا يعترف مجلس الأمن الدولي بهذا الضم، إذ أكد القرار 497 لعام 1981 أن القرار الإسرائيلي بشأن الجولان المحتل «باطل ولاغٍ» ولا يترتب عليه أثر قانوني دولي.

وتأتي تصريحات كاتس مع استمرار الجدل الدولي بشأن الوضع القانوني للجولان، خاصة بعد تصريحات للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، وصف فيها الوجود الإسرائيلي في الجولان بأنه احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة، قبل أن يوضح لاحقًا أن تصريحاته جاءت في إطار وصف تاريخي للوضع، مؤكدًا أن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه الجولان، التي أُعلنت عام 2019، لم تتغير.

ويؤكد الموقف الإسرائيلي المعلن استمرار تمسك الحكومة الإسرائيلية باحتلال الجولان، في وقت تتمسك فيه سوريا بموقفها الرافض للسيطرة الإسرائيلية على الأراضي السورية، بينما تواصل الأمم المتحدة اعتبار الجولان أرضًا سورية محتلة.

ويعود الخلاف حول الجولان إلى حرب عام 1967، عندما احتلت إسرائيل معظم الهضبة السورية، قبل أن تعلن ضمها عام 1981. ولا يحظى هذا الضم باعتراف الأمم المتحدة، التي أكدت في قرار مجلس الأمن رقم 497 أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان المحتل «باطل ولاغٍ ومن دون أثر قانوني دولي».

وتتزامن التصريحات في ظل استمرار النقاش بشأن مستقبل الجولان والعلاقات السورية الإسرائيلية، بالتزامن مع مفاوضات بين دمشق وتل أبيب قال الشرع إنها قطعت شوطًا كبيرًا، مشيرًا إلى وجود تفاهم على نحو 90% من القضايا في مراحل سابقة من المحادثات.