أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأربعاء، أن موسكو مستعدة للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية طويلة الأمد ومستدامة للأزمة الأوكرانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن روسيا لن توقف عملياتها العسكرية خلال فترة المفاوضات.
وقال لافروف، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، إن بلاده مستعدة للتفاوض بهدف تحقيق ما وصفه بـ«السلام المستدام والعادل»، مشيرًا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد هذا الموقف مرارًا.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن موسكو، استنادًا إلى ما وصفها بـ«التجارب المريرة»، لن توافق على وقف عملياتها العسكرية خلال المفاوضات، في إشارة إلى رفض موسكو تعليق العمليات العسكرية بالتزامن مع المسار التفاوضي.
موسكو تنتقد الموقف الأوروبي
واتهم لافروف دولًا أوروبية بالسعي إلى وقف العمليات العسكرية مؤقتًا بهدف استغلال فترة التهدئة لإعادة بناء القدرات العسكرية الأوكرانية.
وقال إن أوروبا تريد وقف العمليات «للسبب نفسه»، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو منح كييف فرصة لإعادة تزويد ترسانتها العسكرية التي وصفها بالمستنزفة.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تستمر فيه الاتصالات الدولية الرامية إلى الدفع نحو تسوية للحرب في أوكرانيا، وسط تباين في مواقف الأطراف بشأن شروط وقف العمليات العسكرية ومسار المفاوضات.
واشنطن تواصل دعم المسار التفاوضي
وفي السياق ذاته، قال لافروف إن الولايات المتحدة أكدت، خلال الاتصالات الأخيرة مع روسيا، استمرار اهتمامها بتسهيل التوصل إلى تسوية بشأن الأزمة الأوكرانية.
ولم يوضح وزير الخارجية الروسي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو المواقف التي جرى بحثها خلالها، فيما يعكس حديثه استمرار وجود قنوات اتصال بين موسكو وواشنطن بشأن سبل إنهاء الحرب، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
