الباحث في الشؤون الدولية: مغادرة الوفود رسالة احتجاج على سياسات إسرائيل وانتهاكها للقانون الدولي

قال أحمد العناني، الباحث في الشؤون الدولية، إن مغادرة عشرات الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتزامن مع بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمثل مؤشرًا سياسيًا لافتًا على حجم الاعتراض الدولي على السياسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس اتساع حالة العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل.

وأوضح "العناني"، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن ما جرى داخل قاعة الأمم المتحدة لا يمكن فصله عن تداعيات الحرب في قطاع غزة، وما خلفته من أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، مشيرًا إلى أن التقارير المتداولة بشأن أعداد الشهداء والمصابين تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

«مشهد الأمم المتحدة» رسالة سياسية واضحة

وأضاف الباحث في الشؤون الدولية أن مغادرة الوفود للقاعة جاءت لتبعث برسالة سياسية واضحة، مفادها أن استمرار السياسات الإسرائيلية في المنطقة، وما يرتبط بها من انتقادات دولية بشأن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أصبح محل اعتراض من جانب عدد كبير من الدول.

وأشار "العناني"، إلى أن خروج الوفود بالتزامن مع اعتلاء نتنياهو منصة الجمعية العامة يمثل، في قراءته، تعبيرًا دبلوماسيًا عن رفض سياسات الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة، لافتًا إلى أن مشاهد الانسحاب تزامنت مع هتافات واعتراضات من بعض الحاضرين داخل القاعة.

العزلة الدولية تتسع أمام إسرائيل

وتابع "العناني"، أن هذا المشهد يأتي في سياق أوسع من الانتقادات الدولية لإسرائيل، معتبرًا أن تكرار مثل هذه المواقف داخل المحافل الدولية يعكس تزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية على الحكومة الإسرائيلية.

واختتم الباحث في الشؤون الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن ما شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل رسالة سياسية تتجاوز مجرد مغادرة مقاعد القاعة، باعتباره تعبيرًا عن اعتراض دولي على استمرار الحرب وسياسات إسرائيل في المنطقة، وعلى ما يعتبره كثير من الدول انتهاكًا للقواعد والمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي.