رفض وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، الجمعة، الموقف الأمريكي الذي اعتبر أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا تمثل أي سلطة شرعية أو دستورية في البلاد، مؤكدا انفتاح الخرطوم على الحوار، مع رفضها فرض أي حلول خارجية على السودان.
جاءت تصريحات سالم خلال مؤتمر صحفي عقد في نيويورك، بمشاركة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وعدد من المسؤولين السودانيين، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
الخرطوم تتمسك بالسيادة وترفض الحلول الخارجية
وقال وزير الخارجية السوداني إن حكومة بلاده «منفتحة للحوار»، لكنها في الوقت نفسه «لا تقبل التدخل الخارجي وفرض الحلول الخارجية على حكومة السودان»، التي وصفها بأنها ممثلة للشعب السوداني.
وأكد سالم أن موقف الخرطوم يستند إلى التمسك بالسيادة الوطنية ووحدة الأراضي السودانية، وذلك ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، قالت فيه إن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا يمثلون أي سلطة شرعية أو دستورية في السودان.
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت، الأربعاء، رفضها للموقف الأمريكي، مجددة تمسكها بسيادة البلاد، وداعية واشنطن إلى «التعاطي الإيجابي» مع الحكومة السودانية.
وزير الخارجية السوداني يتحدث عن مفاوضات جدة
وفيما يتعلق بالحرب المستمرة في السودان، قال سالم إن النزاع الذي اندلع في 15 أبريل 2023 «فُرض على أهل السودان»، متهما جهات خارجية بتمويل وتسليح الحرب، كما اتهم قوات الدعم السريع بالتمرد على الجيش.
وأشار إلى مشاركة الحكومة السودانية في مفاوضات جدة في مايو 2023، والتي أسفرت عن تفاهمات كان من شأنها، بحسب قوله، المساهمة في احتواء النزاع في مرحلة مبكرة، لكنه اتهم قوات الدعم السريع بالتنصل من تلك التفاهمات.
وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وقعا في جدة، في 11 مايو 2023، «إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان»، الذي تضمن تعهدات باحترام القانون الإنساني الدولي وتسهيل وصول المساعدات والعمل الإنساني.
وتطرق المؤتمر الصحفي كذلك إلى عدم إصدار الولايات المتحدة تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة، فيما أثارت الخرطوم مسألة التزامات الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح أعداد ضخمة من السكان، في واحدة من أكبر أزمات النزوح والأوضاع الإنسانية في العالم.
غزة تستعد لشتاء قاسٍ.. 75 ألف خيمة تواجه مخاطر الطقس
«بزشكيان» من الأمم المتحدة: إيران ضحية للإرهاب ولا تسعى لامتل...
