سجلت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعات قوية خلال عام، وفقًا لبيانات تطور نشاط سوق الأوراق المالية خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع تصدر مؤشر «تميز» قائمة المؤشرات الأكثر ارتفاعًا بنسبة بلغت 133.36%.

وتكشف هذه الأرقام عن تغير كبير في قيمة الاستثمارات الافتراضية المرتبطة بأداء المؤشرات، فوفقًا لحساب مبني على نسبة صعود مؤشر «تميز»، فإن مليون جنيه كانت ستصل نظريًا إلى نحو 2.33 مليون جنيه بنهاية الفترة، قبل احتساب تكاليف التداول والضرائب وأي مصروفات أخرى.

«تميز» يتصدر ارتفاعات مؤشرات البورصة

وأظهرت بيانات السوق الثانوي ارتفاع المؤشرات الرئيسية محل المقارنة بنهاية يونيو 2026، حيث صعد مؤشر «تميز» من 12,481.01 نقطة في يونيو 2025 إلى 29,126 نقطة في يونيو 2026، مسجلًا زيادة قدرها 16,644.99 نقطة، وبنسبة ارتفاع بلغت 133.36%.

وسجل مؤشر EGX100 EWI ارتفاعًا بنسبة 56.87% خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفع من 13,477.29 نقطة إلى 21,142 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX70 EWI بنسبة 55.54%، من 9,967.14 نقطة إلى 15,503 نقطة.

أما مؤشر EGX30، فسجل ارتفاعًا بنسبة 53.66%، مرتفعًا من 32,857.62 نقطة في يونيو 2025 إلى 50,488 نقطة في يونيو 2026.

مليون جنيه.. ماذا تعني نسب الارتفاع؟

ولتوضيح تأثير هذه النسب بشكل مبسط، يمكن استخدام حساب افتراضي لمبلغ مليون جنيه جرى استثماره في محفظة تتحرك بنفس نسبة المؤشر خلال الفترة محل المقارنة.

وبحسب هذه الفرضية، كان مليون جنيه سيصل إلى نحو 1.537 مليون جنيه عند تتبع أداء EGX30، ونحو 1.555 مليون جنيه مع EGX70 EWI، بينما كان سيصل إلى نحو 1.569 مليون جنيه مع EGX100 EWI.

وفي حالة مؤشر «تميز»، كان المبلغ سيصل افتراضيًا إلى نحو 2.334 مليون جنيه، نتيجة ارتفاع المؤشر بنسبة 133.36%.

وهذه الحسابات لا تعني أن كل مستثمر حقق هذه النسب، إذ إن العائد الفعلي يختلف من مستثمر لآخر وفق الأسهم التي يمتلكها، وتوقيت الشراء والبيع، وطبيعة المحفظة الاستثمارية، فضلًا عن تكاليف التداول والضرائب.

صعود المؤشرات لا يعني مكاسب متساوية للمستثمرين

وتوضح حركة المؤشرات قوة الأداء العام للسوق خلال الفترة محل المقارنة، لكنها لا يمكن أن تكون وحدها معيارًا لقياس أرباح كل المستثمرين.

فالمؤشر يقيس أداء مجموعة من الأسهم وفق قواعد محددة، بينما يختار المستثمر أسهمًا بعينها قد ترتفع بنسب أكبر أو أقل من المؤشر، وقد تتراجع في الوقت الذي يسجل فيه السوق ارتفاعًا.

لذلك، فإن تحويل نسبة ارتفاع المؤشر إلى قيمة افتراضية لمبلغ مالي يساعد على فهم حجم التغير في السوق، لكنه لا يمثل عائدًا مضمونًا أو نتيجة فعلية لاستثمار محدد.

تراجع قيمة الإصدارات الجديدة

وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجع إجمالي قيمة الإصدارات الجديدة في السوق الأولي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 بنسبة 24.33%، لتصل إلى نحو 174.643 مليار جنيه، مقابل 230.794 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وسجلت إصدارات الأسهم تراجعًا بنسبة 29.48% لتصل إلى نحو 149.876 مليار جنيه، بينما ارتفعت قيمة إصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم بنسبة 35.57%، لتبلغ نحو 24.767 مليار جنيه.

وتعكس هذه الأرقام أن قراءة أداء البورصة خلال عام لا تتوقف عند ارتفاع المؤشرات فقط، وإنما تشمل أيضًا حركة الإصدارات الجديدة ونشاط السوق الأولي، إلى جانب أداء الأسهم وتدفقات الاستثمار.