انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي التنشيطي لإعداد أعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العليا والمتوسطة ضمن البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار الشراكة المستمرة بين الوزارتين لتعزيز الوعي الأسري لدى الشباب المقبلين على الزواج.

ويُنظم البرنامج القومي «مودة» التدريب بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب بوزارة التعليم العالي، بهدف رفع كفاءة الكوادر التعليمية القادرة على نقل الرسائل التوعوية والمهارات الأسرية إلى طلاب المعاهد العليا والمتوسطة، وتوسيع قاعدة المدربين داخل المؤسسات التعليمية بمختلف المحافظات.

91 عضو هيئة تدريس من 88 معهداً في 22 محافظة

ويشهد البرنامج التدريبي الحالي مشاركة 91 عضو هيئة تدريس يمثلون 88 معهداً عالياً ومتوسطاً موزعة على 22 محافظة على مستوى الجمهورية، بما يعزز انتشار أنشطة «مودة» داخل قطاع التعليم العالي والوصول إلى شريحة أكبر من الشباب.

ويضم التدريب 41 مدرباً من الكوادر التي سبق تدريبها، بهدف تنشيط خبراتهم ورفع كفاءتهم التدريبية، إلى جانب مشاركة 50 مدرباً جديداً، بما يسهم في تجديد المنظومة التدريبية وتوسيع قاعدة الكوادر القادرة على تنفيذ برامج «مودة» داخل المعاهد.

195 عضو هيئة تدريس نواة للتوعية الأسرية

ويأتي التدريب الجديد استكمالاً لمسار التعاون بين وزارتي التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي، والذي بدأ منذ عام 2021، وأسفر حتى الآن عن بناء قدرات 195 عضو هيئة تدريس، ليشكلوا نواة توعوية مستمرة داخل المعاهد العليا والمتوسطة.

ونجحت جهود البرنامج خلال الفترة الماضية في إيصال الرسائل التوعوية والتدريبية المباشرة لـ«مودة» إلى 271 ألفاً و190 طالباً وطالبة من طلاب المعاهد العليا والمتوسطة، بما يعكس اتساع نطاق البرنامج في الوصول إلى الشباب وتعريفهم بأسس بناء الأسرة المستقرة.

«مودة» يستهدف 1000 دورة تدريبية خلال العام الدراسي

ويستهدف البرنامج القومي «مودة» خلال العام الدراسي الحالي تنفيذ خطة موسعة تتضمن تنظيم 1000 دورة تدريبية داخل مختلف المعاهد العليا والمتوسطة، ومن المتوقع أن يستفيد منها نحو 90 ألف طالب وطالبة.

وتستهدف هذه الدورات بناء وعي الشباب المقبلين على الزواج، وإمدادهم بالمعارف والمهارات الحياتية والاجتماعية والصحية والنفسية التي تساعدهم على التعامل مع متطلبات الحياة الأسرية، وتعزيز قدرتهم على تأسيس أسر مستقرة ومستدامة.

مهارات اختيار شريك الحياة وإدارة الخلافات

ويتضمن المحتوى التدريبي المعتمد من برنامج «مودة» مجموعة متكاملة من المحاور المعرفية والمهارية والتطبيقية، بما يساعد على تكوين وعي أسري متوازن لدى الشباب المقبلين على الزواج.

ويركز المحتوى على الجوانب النفسية والاجتماعية، من خلال تناول معايير الاختيار التكاملي لشريك الحياة، وأهمية مراعاة الجوانب الفكرية والثقافية والاجتماعية عند اتخاذ قرار الزواج، إلى جانب تدريب المشاركين على مهارات الاتصال الفعال والحوار البناء.

كما يتناول التدريب آليات إدارة الخلافات الزوجية والتعامل مع المؤثرات السلبية التي قد تؤثر في العلاقة بين الزوجين، فضلاً عن توضيح الأدوار والمسؤوليات والحقوق المتبادلة، بما يدعم مفهوم المشاركة داخل الأسرة.

التوعية بالفحص الطبي والصحة الإنجابية

ويمتد محتوى «مودة» إلى الجانب الصحي والطبي، من خلال التوعية بأهمية إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، ودوره في الوقاية من الأمراض الوراثية، إلى جانب تصحيح المفاهيم والمعلومات غير الدقيقة المرتبطة بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.

ويأتي هذا المحور ضمن رؤية البرنامج لبناء وعي شامل لدى الشباب، بحيث لا تقتصر التوعية على الجوانب الاجتماعية فقط، وإنما تمتد إلى القضايا الصحية التي ترتبط بتكوين الأسرة والحفاظ على استقرارها.

«مودة» يعزز الفهم المتوازن للحقوق والواجبات

ويتناول البرنامج كذلك الجوانب الدينية والشرعية المرتبطة بمفهوم الزواج، مع التأكيد على قيم المودة والرحمة والمشاركة، وتوضيح الحقوق والواجبات الزوجية وفق التعاليم الدينية والمواثيق الأخلاقية الإسلامية والمسيحية.

ويستهدف هذا الجانب تقديم رؤية متوازنة للعلاقة الزوجية، بما يساعد الشباب على فهم طبيعة المسؤوليات المشتركة داخل الأسرة، وأهمية الاحترام والحوار والتعاون في بناء علاقة أسرية مستقرة.

ورش عمل لتطوير مهارات المدربين

وتُوجت فعاليات التدريب بورش عمل مهارية وتطبيقات عملية مكثفة، ركزت على تطوير مهارات العرض والتقديم والتيسير، إلى جانب مهارات التواصل وإدارة الوقت وإدارة العملية التدريبية.

كما شملت الورش تدريب المشاركين على استخدام أدوات التدريب التفاعلي، بما يمكنهم من نقل محتوى «مودة» إلى طلاب المعاهد العليا والمتوسطة بصورة أكثر فاعلية، وتحويل الرسائل التوعوية إلى معارف ومهارات قابلة للتطبيق في الحياة اليومية.

وتعكس خطة البرنامج خلال العام الدراسي الحالي استمرار التوسع في الشراكة بين وزارتي التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي، مع التركيز على بناء قاعدة من الكوادر التدريبية داخل المعاهد، والوصول إلى أعداد أكبر من الشباب بالرسائل المرتبطة بالوعي الأسري والاستعداد للحياة الزوجية