قال هشام قدري، الباحث في شؤون الشرق الأوسط والمتخصص في الشأن الإيراني، إن مقترح الأيام السبعة الذي أعلنت عنه إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء أمام اجتماع دولي مهم، بما يحمل دلالة واضحة على اختيار طهران للساحة الدولية لطرح مبادرتها.
وأوضح قدري أن تقديم المبادرة أمام المجتمع الدولي يعكس رغبة إيران في إظهار أنها الطرف الذي يسعى إلى التوصل لحلول، وهو ما يمكن أن يزيد من هامش الضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق، رغم وجود شكوك بشأن الاتفاق، أيًا كان شكله.
رفض ترامب للمقترح بين استمرار الضغط والرغبة في الاتفاق
وأضاف الباحث في شؤون الشرق الأوسط أن الرفض الأمريكي للمقترح الإيراني ينبع من رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يمتلك زمام المبادرة في خنق إيران من أجل فرض مطالبه وإملاء شروطه، لا سيما أنه يرى أن طهران هي التي تلح على التفاوض وتقديم العروض، بحسب تصريحاته.
وأشار إلى أن هذا الموقف يعني أن رفض ترامب لمقترح الأيام السبعة ليس مناورة صرفة، كما أنه ليس إغلاقًا نهائيًا لباب التفاوض، وإنما يقع بين الأمرين؛ إذ يبحث الرئيس الأمريكي استكمال القصف، بالتوازي مع الرغبة في التوصل إلى اتفاق وفق شروطه هو، وبما يحقق ما يراه مناسبًا.
واشنطن تتمسك بشروطها مقابل أي تسوية مع طهران
ولفت قدري إلى أن ترامب اعتبر مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو السابق مع إيران بمثابة تنازل قدمته واشنطن لطهران، وبالتالي فإن الرغبة الإيرانية في العودة إلى البنود نفسها، وفقًا لمقترح الأيام السبعة، تمثل استمرارًا للصورة التي يراها ترامب مشوهة للانتصار الأمريكي.
وأوضح أن إدارة ترامب تبدو مدفوعة، عاجلًا أم آجلًا، نحو التوصل إلى اتفاق، لكنها في الوقت نفسه تحاول فرض شروطها الخاصة، وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة الدائمة في مضيق هرمز من دون رسوم أو قيود، وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب قدري، فإن واشنطن قد تربط أي خطوات في المقابل، مثل الإفراج النسبي عن الأصول الإيرانية أو الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على طهران، بتحقق هذه الشروط، بما يجعل أي تسوية محتملة مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على التوصل إلى صيغة تلبي المطالب الأمريكية والإيرانية.
نبيل فهمي.. يبحث مع ولي عهد الكويت تطورات الخليج وسبل خفض الت...
إيران تدرس الرد الأمريكي على مقترح إنهاء الحرب وسط خلافات بشأ...
