اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن موسكو ماضية في تحقيق أهدافها، بالتزامن مع دعوة روسية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ومطالبة سعودية بحماية أمن المنطقة وحرية الملاحة.

لافروف: أوروبا تعرقل محادثات السلام

وقال لافروف، خلال كلمة ألقاها مساء السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «أوروبا تبذل كل ما في وسعها لعرقلة محادثات السلام» التي ترعاها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف وزير الخارجية الروسي أن بلاده ستحقق أهداف «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، مشددًا على أن موسكو ستواصل العمل على ما تصفه بضمان أمنها والقضاء على التهديدات التي تواجهها، مؤكدًا أن ذلك سيحدث «مهما كانت الظروف».

وتأتي تصريحات لافروف في وقت تتواصل فيه أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي افتتحت في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، على أن تختتم أعمالها غدًا الاثنين 28 سبتمبر/أيلول.

موسكو والرياض تتناولان أمن الخليج ومضيق هرمز

وفي ملف آخر، أكد لافروف استعداد موسكو للمساهمة في دعم استقرار الوضع في مضيق هرمز ومنطقة الخليج، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الروسي إن هناك حاجة إلى تعزيز الثقة في العلاقات بين دول الخليج والدول العربية وإيران، والعمل على إقامة «بنية إقليمية مستقرة»، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الأخير المتعلق بوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المملكة ودولًا في المنطقة تعرضت لما وصفه باعتداءات إيرانية «غاشمة» استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وأكد بن فرحان أن بلاده تتمسك بحقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وشدد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، موضحًا أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة العالمية واستمرار حركة التجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بن فرحان أن موقف السعودية يتمثل في العمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه، من دون فرض رسوم أو إخضاع المضيق لسيطرة أي طرف.

كما شدد وزير الخارجية السعودي على دعم بلاده لحصر السلاح بيد الدولة في كل من لبنان والعراق، مؤكدًا ضرورة ألا يكون العراق مصدرًا للاعتداء على دول الجوار.

وتعكس مواقف موسكو والرياض، التي طُرحت من على منصة الأمم المتحدة، تداخل ملفي الحرب في أوكرانيا والتوتر المتصاعد في الخليج ضمن النقاشات الدولية الجارية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى الحفاظ على أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

إيران تدرس الرد الأمريكي على مقترح إنهاء الحرب وسط خلافات بشأ...

«واشنطن» تحدد أولوياتها الدفاعية.. وتطالب أوروبا بزيادة قدرات...