أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن العمل الأهلي أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية في مصر، مشيرة إلى أن عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية على الخريطة الوطنية للعمل الأهلي يبلغ نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في حفل ختام الدورة السابعة من «جائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام»، بحضور وزير الشباب والرياضة وعدد من قيادات العمل الأهلي والشخصيات العامة.

وقالت وزيرة التضامن إن قطاع العمل الأهلي شهد خلال السنوات الماضية تحولًا من كيانات متفرقة إلى منظومة أكثر تنظيمًا، تقوم على أربعة محاور رئيسية هي دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.

وأوضحت أنه تم استكمال عملية توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، بهدف بناء قطاع قادر على إدارة موارده بكفاءة وقياس أثر مشروعاته، مؤكدة أن الثقة في المجتمع المدني ترتبط بالحوكمة والشفافية والنتائج.

وكشفت مايا مرسي أن إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي خلال عام 2026 بلغ نحو 12.714 مليار جنيه، بينما تجاوز حجم التمويل التراكمي خلال 12 عامًا 52.5 مليار جنيه.

وأضافت أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية قدم منحًا بقيمة نحو 4.9 مليار جنيه، لتمويل 20,188 مشروعًا نفذتها 11,373 جمعية ومؤسسة أهلية.

وأكدت الوزيرة أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تمثل شريكًا أصيلًا في العملية التنموية، نظرًا لقربها من المجتمعات المحلية وقدرتها على تحديد احتياجات المواطنين وتحويل أهداف التنمية المستدامة إلى برامج ومشروعات ملموسة.

وشددت على أهمية انتقال العمل الأهلي خلال المرحلة المقبلة إلى الاعتماد بصورة أكبر على البيانات وقياس الأثر والابتكار والشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية.

وقالت إن الوزارة ستواصل دعم مؤسسات المجتمع المدني الجادة، والعمل على تطوير قدراتها وفتح مساحات أوسع للتكامل معها، بهدف بناء منظومة أهلية منظمة وشفافة وقادرة على الوصول إلى المواطنين وتحقيق أثر مستدام.

من جانبه، أعلن الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن المؤسسة ستتبنى خلال العام المقبل هدفين جديدين من أهداف التنمية المستدامة، هما الطاقة والمناخ، لاستكمال مسيرتها حتى عام 2030.

وأشار إلى أن 134 مؤسسة تقدمت للمسابقة في دورتها السابعة، ووصلت 63 مؤسسة إلى المراحل النهائية، مؤكدًا استمرار المؤسسة في دعم المبادرات التي تحول الأفكار والمعرفة إلى مشروعات تخدم المجتمع.

وقال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن الجائزة تستهدف تحويل الأفكار والمقترحات إلى مشروعات ومبادرات ملموسة، مشيرًا إلى أن المؤسسة تختار كل عام أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ليكون محورًا للجائزة، ثم تعمل على تطوير المبادرات الفائزة ودعمها على مدار عام كامل لتحقيق أثر تنموي مستدام.