بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع هانس جروندبرج، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في اليمن وانعكاساتها على الأمن الإقليمي، وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما يوم 28 سبتمبر.
ويأتي اللقاء في إطار متابعة مصر للتطورات المتسارعة في اليمن، وحرصها على دعم الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة، بما يحافظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ويعزز أمن واستقرار المنطقة. ويتسق ذلك مع الموقف المصري المعلن بشأن أهمية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية.
بدر عبد العاطي: دعم وحدة اليمن والتوصل إلى حل سياسي
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الدولة اليمنية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية الشرعية، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة بما يسهم في استقرار اليمن.
وأشار عبد العاطي إلى الأهمية التي يمثلها استقرار اليمن بالنسبة لأمن منطقة البحر الأحمر والأمن الإقليمي بشكل عام، مؤكدًا تأييد مصر للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحافظ على مقدرات الدولة.
ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات مصرية متواصلة بشأن الأزمة اليمنية، إذ أكدت وزارة الخارجية في وقت سابق أهمية الوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة من خلال الحوار والحلول السياسية، إلى جانب الحفاظ على أمن البحر الأحمر وباب المندب.
وزير الخارجية يشدد على حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل الارتباط المباشر لهذه الممرات بحركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أي اضطرابات تؤثر على الملاحة في هذه المنطقة يمكن أن تنعكس على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، خاصة في قطاعات الغذاء والطاقة، وهو ما يجعل الحفاظ على أمن وحرية الملاحة أحد الملفات المرتبطة بصورة مباشرة بالاستقرار الإقليمي.
جروندبرج يستعرض تحركاته لخفض التصعيد في اليمن
وحرص عبد العاطي خلال اللقاء على الاستماع إلى تقييم المبعوث الأممي بشأن آخر التطورات في اليمن، إلى جانب التعرف على نتائج التحركات والاتصالات التي أجراها خلال الفترة الأخيرة بهدف احتواء الأزمة ومحاولة خفض التصعيد والتوتر في المنطقة.
ويعكس اللقاء استمرار التشاور بين مصر والأمم المتحدة بشأن تطورات الأزمة اليمنية، في ظل التأكيد المصري على أن الحل السياسي والحوار يمثلان المسار الأساسي للتعامل مع الأزمة، مع الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومؤسساته الوطنية.
