أبرزت صحيفة «نيويورك تايمز» قرار المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، السماح لإدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف ترحيل مهاجرين إلى دول أخرى غير بلدانهم الأصلية، بشكل مؤقت، إلى حين حسم النزاع القضائي بشأن قانونية هذه السياسة.
وجاء قرار المحكمة بعد أن طلبت إدارة ترامب تعليق حكم صادر عن محكمة أدنى كان يعرقل عمليات الترحيل إلى «دول ثالثة»، ويشترط منح المهاجرين فرصة حقيقية للاعتراض على ترحيلهم إذا كانوا يخشون التعرض للاضطهاد أو التعذيب في الدولة التي ستستقبلهم
وأعلنت المحكمة العليا في الوقت نفسه أنها ستنظر في ديسمبر المقبل في الطعن المتعلق بقانونية سياسة الإدارة الأمريكية، ما يعني أن قرار الثلاثاء لا يمثل حسمًا نهائيًا بشأن مدى قانونية عمليات الترحيل إلى دول ثالثة.
وكانت محكمة استئناف اتحادية قد أيدت في 18 سبتمبر حكمًا أصدره قاضيًا فيدراليًا يقضي بضرورة منح المهاجرين إشعارًا وفرصة فعلية للطعن في ترحيلهم إلى دولة غير بلدهم الأصلي، خصوصًا في حال وجود مخاوف من التعرض للاضطهاد أو التعذيب.
وقالت إدارة ترامب إن القيود التي فرضتها المحاكم الدنيا تعرقل جهودها لتنفيذ عمليات الترحيل السريع، مشيرة إلى أن هذه السياسة تتيح إعادة أشخاص لا يمكن ترحيلهم سريعًا إلى بلدانهم الأصلية إلى دول أخرى وافقت على استقبالهم.
ووفق بيانات أوردتها تقارير عن السياسة، رحّلت الإدارة الأمريكية أكثر من 25 ألف شخص إلى 29 دولة بموجب ترتيبات الترحيل إلى دول ثالثة، فيما أثارت هذه الممارسة نزاعًا قانونيًا بشأن الضمانات المقدمة للمهاجرين وحقوقهم في الاعتراض على وجهة الترحيل.
ويعود النزاع إلى سياسة تبنتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تسمح بترحيل بعض المهاجرين الصادر بحقهم أمر نهائي بالإبعاد إلى دول غير بلدانهم الأصلية، عندما يتعذر إعادتهم سريعًا إلى أوطانهم. وتقول الحكومة الأمريكية إن الدول المستقبلة تقدم ضمانات بعدم تعرض المرحّلين للاضطهاد أو التعذيب، بينما يجادل المعترضون بضرورة منح كل شخص فرصة لمعرفة وجهته والطعن فيها قبل تنفيذ الترحيل.
وبقرارها الأخير، سمحت المحكمة العليا باستمرار عمليات الترحيل إلى دول ثالثة مؤقتًا، على أن تنظر في القضية بصورة كاملة خلال ديسمبر، قبل إصدار حكم نهائي بشأن مدى قانونية السياسة. وكانت ثلاثة من القضاة الليبراليين قد عارضوا قرار السماح باستئناف عمليات الترحيل.
